إرشاد الساري إلى اختصار صحيح البخاري

حديث: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟

          2548- حَدِيثُهُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُرِيدُحَجَّ البَيتِ، فَرَأَى قَوَمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ القَومُ؟ قَالُوا(1): هَؤُلَاءِ قُرَيشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشَّيخُ؟ قَالُوا: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ؛ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيءٍ فَحَدِّثْنِي: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَومَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ(2): تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ(3) فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ! قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَومَ أُحُدٍ؛ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ(4) تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلعم(5)، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلعم(6): «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ»، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ؛ فَلَو كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ؛ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلعم عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلعم بِيَدِهِ اليُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ»، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ»، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ. [خ¦3698]


[1] كذا في (أ)، ورواية أبي ذر عن الكشميهني: (فقالوا)، وفي (ب) ورواية «اليونينية»: (قال).
[2] كذا في النُّسخَتَين، وهي رواية أبي ذر، ورواية «اليونينية»: (فقال).
[3] في (أ) بلا ضبط، وفي (ب): (الرُّضوان)، وكذا في المواضع اللاحقة.
[4] كذا في النُّسخَتَين، ورواية «اليونينية»: (كانت).
[5] زيد في (ب): (وسلم)، وكذا في المواضع اللاحقة.
[6] (صلى الله عليه): ليس في (ب).