-
المقدمة
-
باب فيمن حدث بحديث يرى أنه كذب
-
كتاب الإيمان
-
كتاب الطهارة
-
كتاب الصلاة
-
كتاب الجمعة
-
كتاب الجنائز
-
كتاب الزكاة
-
كتاب الصيام
-
كتاب الحج
-
كتاب النكاح
-
كتاب العتق
-
كتاب البيوع
-
كتاب الحدود
-
كتاب الجهاد والسير
-
كتاب الصيد والذبائح
-
كتاب الأشربة والأطعمة
-
كتاب المناقب
-
كتاب الأدب والبر والصلة
- باب بر الوالدين
-
باب في البر والإثم وصلة الرحم
-
باب ما يكون من الظن
-
باب في المتحابين في الله ╡
-
باب في عيادة المريض وثواب المصائب
-
باب
-
باب في التراحم والتعاون
-
باب
-
في ستر المسلم والمداراة والرفق
-
باب في اللعن
-
باب فيمن سبه النبي من المسلمين
-
باب في ذي الوجهين
-
باب ما جاء في الكذب في الإصلاح بين الناس في الحرب
-
باب في الصدق والكذب والنميمة
-
باب في الغضب
-
باب النهي عن ضرب وجه المسلم
-
باب فيمن يعذب الناس
-
باب فيمن مر بسهام في يده
-
النهي أن يشير المسلم على أخيه بالسلاح
-
في إماطة الأذى عن الطريق
-
باب
-
باب في الكبر
-
باب
-
باب في حسن الجوار
-
باب
-
باب
-
باب في الإحسان إلى البنات
-
باب
-
كتاب القدر
-
كتاب العلم
-
كتاب الذكر والدعاء
-
كتاب الفتن
-
كتاب الزهد
-
كتاب التفسير
-
المعلقات وآثار الصحابة والتابعين وآراء الفقهاء
3375- مسلمٌ: عن أبي رَافِعٍ، [عن أبِي هُرَيرةَ](1) قالَ: كانَ جُرَيْجٌ يتَعبَّدُ(2) فِي صَوْمَعَةٍ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ، قالَ حُمَيدٌ: فوصفَ لنَا أبو رَافِعٍ صِفَةَ أبِي هُرَيرةَ لِصِفَةِ رسولِ اللهِ صلعم أمُّهُ حِينَ دَعَتْه كَيفَ جَعَلَتْ كَفَّهَا فَوقَ حَاجِبِها، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَها إلِيهِ تَدْعُوهُ، فَقالَتْ: يا جُرَيْجُ؛ أنا أُمُّكَ فَكلِّمْنِي، فَصَادَفَتْهُ يُصلِّي، فَقالَ: اللَّهُمَّ؛ أُمِّي وَصَلاتِي، قالَ: فاخْتارَ صَلاتَهُ، فرَجَعَتْ ثُمَّ عادَتْ(3) في الثَّانيةِ فقالتْ: يا جُرَيْجُ؛ أنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، فقالَ(4) : اللَّهُمَّ؛ أُمِّي وَصَلاتِي، فَاخْتارَ صَلاتَهُ، فقالَتْ: اللَّهُمَّ؛ إنَّ هَذا جُرَيْجٌ وهُو ابْنِي، وإنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أنْ يُكَلِّمَنِي، اللَّهُمَّ؛ لا(5) تُمِتْهُ حتَّى تُرِيَهُ المُومِساتِ، قالَت(6) : وَلو دَعَتْ عليهِ أنْ يُفْتَنَ؛ لَفُتِنَ، قالَ: وكانَ رَاعِي ضَأْنٍ يَأْوِي إلى دَيْرِهِ، قالَ: فَخَرَجَتِ امْرَأةٌ مِنَ الْقَرْيَةِ فَوقَعَ عليها الرَّاعِي فَحَمَلَتْ، فَولدَت غُلامًا، فقِيل لهَا: مَا هَذا؟ قالَتْ: مِنْ صَاحِبِ هَذا الدَّيْرِ، قالَ: فَجَاؤوا بفُؤُوسِهِمْ ومسَاحِيهِم، فنَادَوهُ فصَادَفُوهُ يُصلِّي، فَلَمْ يُكَلِّمْهُم، قالَ: فَأخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ، فَلَمَّا رَأى ذَلِك نَزَلَ إلِيهِم، فَقالُوا لَهُ: سَلْ هَذهِ، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ مسحَ رَأسَ الصَّبيِّ، فقالَ: مَنْ أبُوكَ؟ قالَ: أبِي رَاعِي الضَّأنِ، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلكَ منهُ، قالوا: نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِن دَيرِكَ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ، قالَ: لا، وَلَكِن أعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كانَ، ثُمَّ عَلاهُ.
وعَن أبِي هُرَيرةَ أيضًا، عن النَبيِّ صلعم قالَ: «لَمْ يَتكلَّمْ في المَهْدِ إلَّا ثَلاثةٌ: عِيسى ابنُ مَريمَ، وصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا، فَاتَّخَذَ صَومَعَةً، فكانَ(7) فِيهَا، فأتَتْهُ أُمُّهُ وهُو يُصلِّي، فقالَتْ: يا جُرَيْجُ، قالَ: يا رَبِّ؛ أُمِّي وصَلاتِي، فَأقْبلَ على صَلاتِه، فانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أتَتْهُ وهُو يُصلِّي، فقالَتْ: يا جُرَيْجُ، قالَ(8) : [يا](9) رَبِّ؛ أُمِّي وصَلاتِي، فَأقْبَلَ على صَلاتِه، فانْصَرفَتْ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أتَتْهُ وهو يُصلِّي، فقالَت: يا جُرَيْجُ، فقالَ: أيْ (10) رَبِّ؛ أُمِّي وصَلاتِي، فَأقْبَلَ على صَلاتِه، فقالَت: اللَّهُمَّ؛ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إلى وُجُوهِ المُومِسَاتِ، فتَذَاكَر بَنُو إسرَائِيلَ جُرَيجًا وعِبَادَتَهُ، وكَانَتِ امْرَأةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ (11) بحُسنِهَا، فقالَتْ: إنْ شِئْتُم لَأفْتِنَنَّهُ لَكُم، قالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَم يَلْتَفِتْ إليها، فَأتَتْ رَاعِيًا كانَ يَأْوِيِ إلى صَومَعَتِهِ فأمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فوقَعَ عليهَا، فحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قالَتْ: هُو مِنْ جُرَيْجٍ، فأتَوهُ، فاسْتَنْزَلُوهُ (12) ، وهَدَمُوا صَومَعَتَهُ، وجَعلُوا يَضْرِبُونَهُ، فقالَ: ما شَأنُكُمْ؟ قالَوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ البَغِيِّ فوَلَدَتْ مِنكَ، / فقالَ: أينَ الصَّبِيُّ؟ فجَاؤوا بِهِ، فقالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ؛ أتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ في بَطْنِهِ، وقالَ: يا غُلامُ؛ مَن أبُوكَ؟ قالَ: فُلانٌ الرَّاعِي، قالَ: فأقْبَلُوا على جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهَ ويتَمَسَّحُونَ بِهِ، وقالَوا: نَبْنِي [لَكَ] (13) صَومَعَتَكَ مِن ذَهَبٍ، قالَ: لا، أعِيدُوهَا مِن طِينٍ كَمَا كانَتْ، ففَعَلُوا، وبيْنَا صَبِيٌّ يَرضعُ مِن أُمِّهِ، فمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ على دَابَّةٍ فَارِهَةٍ، وشَارَةٍ حَسَنَةٍ، فقالَت أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْنِي مِثْلَ هَذا، فَترَكَ الثَّدْيَ، وأقْبَلَ عليهِ (14) فَنَظَرَ إليهِ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعلنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أقْبَلَ على ثَدْيِهِ فجَعَلَ يرْتضِعُ (15) ، قالَ: فكَأنِّي أنْظُرُ إلى رسولِ اللهِ صلعم وهُو يَحْكِي ارْتِضاعَهُ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَة في فَمِهِ فجَعَلَ يَمُصُّها، قالَ: ومَرُّوا بجَارِيةٍ وهُم يَضْرِبُونَها ويقولُونَ: زَنَيْتِ سرَقْتِ، وهي تقولُ: حَسْبِيَ اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ، فقالَت أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لا تجْعَل ابْنِي مثْلَهَا، فتَرَكَ الرَّضَاعَ ونَظَرَ إليهَا، فَقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الحَديثَ، فقالَت: حَلْقَى، مرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الهَيئةِ، فقُلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْنِي مثْلَهُ، فقُلتَ: اللَّهُمَّ لا تجْعَلنِي مِثْلَهُ، ومرُّوا بهَذِهِ الأَمَةِ وهُم يَضْرِبُونَهَا ويقولُونَ: زَنَيْتِ سَرَقْتِ، فقلتُ: اللَّهُمَّ لا تجْعَل ابْنِي مِثْلَها، فقُلتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَها! قالَ: إنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كانَ جبَّارًا، فقُلتُ: اللَّهُمَّ لا تجْعَلنِي مِثْلَهُ، وإنَّ هَذِهِ يقولُونَ لهَا: زَنَيْتِ ولمْ تَزْنِ، وسرَقْتِ ولَمْ تَسْرِق، فقلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلهَا».
وقالَ البُخاريُّ في بعضِ ألفاظِهِ: «ومُرَّ بامْرأةٍ تُجَرَّرُ (16) ويُلْعَبُ بِهَا (17) »، وقالَ فِيه: «أمَّا الرَّاكِبُ؛ فإنَّه كافِرٌ» ذكره في كتاب بَدْءِ الخَلقِ. [خ¦3466]
وذكرَ [البُخاريُّ أيضًا] (18) مَجِيءَ أُمِّ جُرَيْجٍ إلى ابْنِها مرَّةً واحدةً. [خ¦3436]
وفي طَريقٍ أُخرَى: مَرَّتَين.
وقالَ في آخَر: «فتَوضَّأ وصلَّى ثُمَّ أتَى الغُلامَ، فقالَ: مَنْ أبوكَ يا غُلامُ». [خ¦2482]
واخْتَصَرَهُ في كِتابِ الصَّلاةِ، وقالَ (19) : فِيه: «وكانَت تَأوِي (20) إلى صَومَعَتِهِ رَاعِيةٌ تَرعَى الغَنَمَ فولَدتْ؛ فقيلَ لهَا: مِمَّنْ هَذا الولَدُ؟ قالتْ: مِنْ جُرَيْجٍ نَزَلَ مِن صَومَعَتِهِ، قالَ جُرَيْجٌ: أينَ هَذه التِي تَزْعُمُ أنَّ ولَدَهَا لِي؟ قالَ: يا بَابُوسُ (21) ؛ مَنْ أبُوكَ؟ قالَ: رَاعِي الغَنَمِ». [خ¦1206]
وذَكَرَ فِي هَذا: أنَّ أُمَّهُ نَادَتْهُ ثلاثَ مَرَّاتٍ، ولَمْ يَذْكُرْ [أنَّ] (22) ذَلكَ كانَ فِي ثَلاثَةِ أيَّامٍ.
[1] سقط من (أ) و(ت).
[2] في (ق): (متعبدٌ).
[3] زيد في (أ) و(ت): (إليه).
[4] في غير (ص) و(ق): (قال).
[5] في (أ) و(ت) و(م): (فلا).
[6] في غير (ص) و(ق): (قال).
[7] في غير (ص): (وكان).
[8] في (ص): (فقال).
[9] زيادة من (ص) و(ق).
[10] زيد في (ص): (يا).
[11] في (ك): (تتمثل).
[12] في (ص): (واستنزلوه).
[13] سقط من (ق) و(ك).
[14] في (ت) و(م): (إليه).
[15] في (ص): (يراضع).
[16] في (ص): (تجرجر).
[17] في (ص): (ويلعبها).
[18] سقط من (ص).
[19] في (ق): (قال).
[20] في (ص): (وكان يأوي).
[21] في (أ): (يا يا يونس).
[22] سقط من (أ) و(ت).
