الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة

          3377- مسلمٌ: عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ: أنَّ رَجُلًا مِنَ الأعْرَابِ / لَقِيَهُ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فسَلَّمَ عليهِ عبدُ اللهِ، وحَمَلَهُ على حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ، وأعطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ على رَأسِهِ، قالَ ابنُ دِينارٍ: فَقُلنَا لَهُ: أصْلَحَكَ اللهُ، إنَّهُم الأعْرَابُ، وإنَّهُم(1) يَرْضَونَ باليسِيرِ، فقالَ عبدُ اللهِ [بنُ عُمرَ](2) : إنَّ أبَا هَذا كَانَ وُدًّا لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلعم يقولُ: «إنَّ أبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الولَدِ أهْلَ وُدِّ أبِيهِ».
          وعنهُ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ في هَذا الحَديثِ: أنَّهُ كُانَ إذَا خَرَجَ إلى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عليه،ِ إذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلة وعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِها رَأسَهُ، فبَيْنا هو يَومًا على ذَلكَ الحِمَارِ؛ إذْ مَرَّ بِهِ أعْرابِيٌّ، فقالَ: ألَسْتَ ابْنَ فُلانِ(3) ؟ قالَ: بَلَى، فأعْطَاهُ الحِمَارَ وقالَ: ارْكَبْ هَذا والعِمَامَةَ، قالَ: اشْدُدْ بِها رأسَكَ، فقالَ لَهُ بَعضُ أَصْحَابِهِ: غَفرَ اللهُ لكَ، أعْطَيتَ هَذا الأعْرابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عليهِ وعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأسَكَ، فقالَ: إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلعم يقولُ(4) : «إنَّ مِنْ أبَرِّ البِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أهْلَ وُدِّ أبِيهِ بَعْدَ أنْ يُوَلِّي»، وإنَّ أبَاهُ كانَ صَدِيقًا لعُمَرَ.
          لمْ يُخرِّجِ البُخاريُّ هَذا [الحَديثَ](5) .


[1] في حاشية (أ): (وهم) وعليها (خ).
[2] سقط من (ص).
[3] زيد في (أ) و(ت) و(م): (ابن فلان).
[4] في حاشية (أ): (وفي لفظ آخر: أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه).
[5] سقط من (ص).