مشارق الأنوار على صحاح الآثار

ص ر ع

          1480- (ص ر ع) قوله: «ليسَ الشَّديدُ بالصُّرعةِ» [خ¦6114]، و«ما تعُدُّونَ الصُّرَعةَ فيكم» بضمِّ الصَّادِ وفتحِ الرَّاءِ، وهو الذي يصرَعُ النَّاسَ لقوَّتِه، وقد فسَّرَه بهذا في نفسِ الحديثِ، ثمَّ قال: «إنَّما الصُّرَعةُ الذي يملِكُ نفسَه عندَ الغضَبِ» [خ¦102] يريدُ أنَّ غلبةَ الشَّهوةِ والغضبِ أحمدُ وأدخلُ في المدحِ شرعاً وحقيقةً من الذي يَصرَعُ النَّاسَ؛ لأنَّ ذلك دليلٌ على اعتدالِ الخُلُقِ، وكمالِ العقلِ والتُّقى، وهذا من تحويلِ الكلامِ من معنًى إلى معنًى.
          والصُّرْعة: بسكونِ الرَّاء: الذي يَكثُرُ صَرْعُ النَّاسِ له، ضدُّ الأوَّلِ.
          وقوله: «بين مِصرَاعَين من مَصاريعِ الجنَّةِ» [خ¦4712] أي: أبوابِها، والمِصْراعُ: البابُ، ولا يقال مصراعٌ حتَّى يكونا اثنَين.