مشارق الأنوار على صحاح الآثار

ص ر خ

          1476- (ص ر خ) قوله في مُتعةِ الحجِّ: «يَصرخُ بهما صُراخاً»، و«صرخَ رسولُ الله صلعم»، و«استهلَّ صارخاً» [خ¦1358]، و«لأصْرخَنَّ بها بينَ أظْهُرِكم» [خ¦3522]، و«صوت صارخة» [خ¦4418] كلُّه من رفعِ الصَّوتِ.
          وقوله: «ويأتيهم الصَّريخُ أنَّ الدَّجالَ خَرجَ» [خ¦3018] معناه: المستغيثُ بهم، / ويأتي الصَّريخُ؛ بمعنى: المغيثُ أيضاً. ومنه قوله تعالى: {ما أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ} [إبراهيم:22] أي: بمغيثِكُم، {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} [يس:43] أي: لا مغيثَ.
          وفي حديثِ ابن عمرَ: «أنَّه استصرخَ على صفيَّةَ» [خ¦1092] الاستصراخُ للميِّتِ منه كأنَّه الاستغاثةُ ليقومَ بأمرِه، وأصلُه كلُّه من رفعِ الصَّوتِ بذلك. ومنه: «كان يقومُ إذا سمِعَ صَوْتَ الصَّارخِ» [خ¦1132] يعني: الدِّيكَ، والاستصراخُ يأتي أيضاً للإغاثةِ والاستِغاثةِ.