الجامع المسند لابن بجير

سورة الرحمن

          ♫ (1)
          ░░░55▒▒▒ سورة الرحمن
          وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {بِحُسْبَانٍ} [الرحمن:5]: كَحُسْبَانِ الرَّحَى.
          وَقَالَ غَيْرُهُ: {وَأَقِيمُوا الوَزْنَ} [الرحمن:9]: لِسَانَ المِيزَانِ.
          وَ(العَصْفُ): بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ.
          {وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن:12]: رِزْقُهُ.
          {وَالحَبُّ} [الرحمن:12]: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ.
          وَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: الرِّزْقُ.
          وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالعَصْفُ يُرِيدُ: المَأْكُولَ مِنَ الحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ.
          وَقَالَ غَيْرُهُ: العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ.
          وَقَالَ الضَّحَّاكُ: العَصْفُ: التِّبْنُ.
          وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: العَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ يُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا.
          وَقَالَ مُجَاهِدٌ: العَصْفُ: وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالمَارِجُ: اللَّهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
          وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ مُجَاهِدٍ{رَبُّ المَشْرِقَيْنِ} [الرحمن:17]: لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ، {وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ} [الرحمن:17]: مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
          {لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن:20]: لَا يَخْتَلِطَانِ.
          {المُنْشَآتُ} [الرحمن:24]: مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَإذا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.
          (الشُّوَاظُ): لَهَبٌ مِنْ نَار.
          وَقَالَ مُجَاهِد: {خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} [الرحمن:46]: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللهَ فَيَتْرُكُهَا.
          {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن:68]: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالفَاكِهَةِ، وَأَمَّا العَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً. كَقَوْلِهِ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى} [البقرة:238] فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلّ ِالصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ العَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ}الآيَة، ثُمَّ قَالَ: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ} / [الحج:18] وَقَدْ ذَكَرَهُمُ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ}.
          وَقَالَ الحَسَنُ: {فَبِأَيِّ آلَاءِ} [الرحمن:13]: نِعَمِهِ.
          وَقَالَ قَتَادَةُ: {رَبِّكُمَا} [الرحمن:13]: يَعْنِي الجِنَّ وَالإِنْسَ.
          وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن:29]: يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.
          وَقَالَ غَيْرُهُ: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} [الرحمن:31]: سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ.


[1] في هامش المخطوط: (سمع أبو الطيب من هنا اتصل).