أعلام الحديث في شرح معاني كتاب الجامع الصحيح

معلق الليث: الملائكة تتحدث في العنان بالأمر يكون في الأرض

          689/ 3288- قال أبو عبد الله: وَقالَ اللَّيْثُ: حدَّثني (1) خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ: أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ عَن عُرْوَةَ:
          عَنْ عائشة، عَنِ النَّبِيِّ صلعم قَالَ: «المَلَايـِكَةُ تَحَدَّثُ فِي العَنَانِ _وَالعَنَانُ الغَمَامُ_ بِالأَمْرِ يَكُونُ فِي الأَرْضِ، فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الكَلِمَةَ، فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الكَاهِنِ كَمَا تُقَـرُّ القَارُورَةُ، فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَـةَ كَذْبَةٍ».
          (العَنَانُ): قد فُسِّرَ في الحديث أنَّه الغمام.
          وقوله: (فَتَقُرُّهَا في أُذُنِ الكاهِنِ، كما تُقَرُّ القَارُورةُ) (2) : قال ابنُ الأعرابيِّ: يُقال: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذُنِ الأبْكمِ؛ إذا وَضَعْتَ فَمَكَ على سِمَاخَهِ (3) فَنَفَثْتَهُ فيه.
          وقوله: (كما تُقَرُّ القَارُورةُ) يُريدُ: تَطْبِيقَ رأسِ القارورة برأس الوِعاء الذي يُفْرَغُ منه (4) فيها.


[1] في الأصل: (وقال الليث بن خالد) تحريفاً والمثبت من الفروع.
[2] قوله: (كما تقر القارورة فيزيدون.....كما تقر القارورة) سقط من (أ).
[3] في (م): (سماعه).
[4] في (أ): (منها).