أعلام الحديث في شرح معاني كتاب الجامع الصحيح

حديث: الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان

          691/ 3292- قال أبو عبد الله: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: حدَّثنا الوَلِيدُ، قال: حدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حدَّثني يَحْيَىَ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ: / عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صلعم : «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْصُـقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ».
          قوله: (الرُّؤيَا الصَّالحةُ من اللهِ (1)) يُريدُ: أنَّها بِشَارَةٌ مِنْ الله يُبَشِّرُ بها عَبْدَهُ؛ لِيُحْسِنَ به ظَنَّه، ويُكْثِرَ عليها شُكْرَهُ.
          وأرادَ بـ (الحلم): الرُّؤيَا الكاذبَة التي يُرِيهَا الشيطانُ الإنسانَ؛ لِيَحْزُنَهُ، فَيَسُوءَ ظَنُّه بِرَبِّه، ويَقِلَّ حَظُّهُ مِنْ شكْرِهِ؛ ولذلك أَمَرَهُ أن يَبْصُقَ عن يَسَارِه، ويَتَعَوَّذَ باللهِ من شَرِّهَا، كأنَّه يَقْصِدُ (2) به طَرْدَ الشيطانِ وإخْزَاءَهُ.
          يقال: حَلَمَ الرجلُ يَحْلُمُ حُلْماً (3)؛ إذا رأى في مَنَامِهِ شيئاً، وحَلُمَ يَحْلُمُ حِلْماً؛ إذا تَوَقَّرَ (4) فلم يَخِفَّ إذا سَمِعَ مَا يَكْرَهُ، وحَلِمَ الأدِيمُ يَحْلَمُ؛ إذا أصابَه فَسَادٌ (5) قبل أن يُدْبَغَ.


[1] قوله: (فإذا حلم... من الله) سقط من (ر) وزاد في (ف) هنا: (والحلم من الشيطان).
[2] في (ف): (يقعد).
[3] زاد في (أ): (وحُلُماً).
[4] في (ف): (إذا توخر).
[5] في (م): (الفساد).