مختصر الجامع الصحيح للبخاري

حديث: يا أيها الناس ما لكم إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم

          1698- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَذَكَرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ☺: أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلعم فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صلعم ، فَجَاءَ فَأَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صلعم ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلعم حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلعم يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ في التَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ صلعم وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَأَمَرَهُ أن يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيه، فَحَمِدَ اللَّهَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلعم فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أُشِيْرُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ؟» فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ(1) أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلعم . [خ¦2690]


[1] في هامش الأصل: أبو قحافة اسمه: عثمان، أسلم يوم الفتح، وتوفي في المحرم سنة أربع عشرة، وهو ابن سبع وتسعين سنة، وكانت وفاة الصديق رضي الله عنه قبله، فورث منه السدس، فرده على ولد أبي بكر.