الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته

حديث: كنت قائما عند رسول الله فجاءه حبر

          141- قال ☺ (1): وعن أبي أسماء الرَّحَبِيِّ(2)، أنَّ ثَوْبَانَ مَولَى رَسولِ اللهِ صلعم حَدَّثَه، قالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلعم، فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ(3)، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ(4): أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا أَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «إِنَّ اسْمِيَ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ(5) صلعم: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ(6) حَدَّثْتُكَ؟» فَقَالَ(7): أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ النَّبِيُّ صلعم بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ يا يَهُودِي». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ(8)». قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ. /
          قَالَ: وَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنِ الوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا(9) مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا(10) بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا(11) بِإِذْنِ اللهِ». ثُمَّ قَالَ(12) النَّبِيُّ صلعم: «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَمَّا سَأَلَنِي، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ(13)». أخرجه مسلم ☼. [خ¦3938]


[1] قوله: «قال ☺ » ليس في (ح)، ولا (د).
[2] جاء في هامش الأصل: «رحب: اسم قرية بعراق».
[3] جاء في هامش (ح): «حاشية: فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ: أي عالم من علمائهم، يقال بفتح الحاء وكسرها».
[4] في (د): «قلت».
[5] في (د): «النبي».
[6] في(د): «إذا».
[7] في (د): «قال».
[8] جاء في هامش الأصل: «دون الجسر...»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ، يريد بالجسر الصراط والله أعلم، وقد جاء في الحديث تسمية جسرًا، فيقال بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا».
[9] جاء في هامش الأصل: «علا: أي غلب».
[10] جاء في هامش الأصل: «يصيران صاحبي ولد ذكر» وفي (ح) و(د): «أذكر».
[11] في (د) و(ح): «أنث».
[12] في (ح) و(د): «فقال» بدل قوله: «ثم قال».
[13] في (ح) و(د) زيادة: «به».