الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته

حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة

          146- وعن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه قالَ: هذا ما حدَّثنا أبو هُرَيرةَ عن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلعم قالَ: قال / رسول الله صلعم: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ(1)، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ(2) وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ(3). فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قالَ: فَمَشَى(4) مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي أَثَرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، وَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بعدَ مَا نَظَرُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». فَقَالَ(5) أَبُو هُرَيْرَةَ ☺: إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا(6) سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، مِنْ ضَرْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ(7). هذا لفظ محمد بن يحيى. [خ¦278]


[1] جاء في هامش الأصل: «سوأة بعض: عورة بعض».
[2] قوله: «يغتسلُ»: ليست في (ح).
[3] جاء في هامش الأصل: «الآدر: الذي في خصيتيه سوء»، وجاء في هامش (ح): «الأدرة: مشتق من الإدرة، وهو مرض بالأنثيين والله أعلم».
[4] في (ح) و(د): «فجمح».
[5] في (ح) و(د): «قال».
[6] في (ح): «ندبا بالحجر»، وفي (د): «والله إنه ندب بالحجر»، وجاء في هامش الأصل: «الندب: أثر الضرب»، وفي (د): «والله أنه ندب بالحجر ستة أو سبعة، أثر ضرب موسى بالحجر»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «الندَب بفتح الدال الأثرة، يُقال لأثر الجرح ندب، ومعنى جمح، أي جرى أشد الجري، وجمح الفرس إذا جرى بصاحبه جريًا غلبهُ، وظاهر الحديث: أنَّ الستر لم يكن من شرعهم ولهذا أنكروه على موسى وفي هذا الحديث خرق العادات...».
[7] في (ح) و(د): «أثر ضرب موسى بالحجر» بدل قوله: «من ضرب موسى عليه السلام».