الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته

حديث: إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمهن إلا نبي

          142- وعن حُمَيْدٍ [عن أنسٍ] (1) أنَّ عبدَ الله بن سَلَام أَتَى رَسُولَ اللهِ صلعم مَقْدَمَهُ(2) الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ. قَالَ: «سَلْ». قَالَ: مَا يَنْزِعُ(3) (4) الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ(5) السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: «أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا(6)». قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ(7): «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ. وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ. فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ»، فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ سَلَامٍ(8): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأنَّكَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بَهَتَةٌ(9)، فَأخْبِئْنِي قَبْلَ أَنْ يَعْلَموا بِإِسْلَامِي، ثُمَّ سَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ. فَجَاءَ رَجُلٌ(10) مِنَ اليَهُودِ فَسَألَهُم النَّبِيُّ صلعم: / «أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بن سَلام؟» قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلعم: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ(11). أخرجَه البخاري ☼. [خ¦3938]


[1] زيادة من (ح) و(د).
[2] جاء في هامش الأصل: «يعني: عند مقدمه المدينة»، وفي (د): «عند مقدمه».
[3] جاء في هامش الأصل: «أي إلى ما شبه إلى أبيه أو إلى أمه».
[4] يوجد خطأ في (ح) حيث يوجد تقديم وتأخير، وتتمة هذا الحديث في أول الورقة [ح: ب/23].
[5] في (ح): «وأشراط» بدل قوله: «أو أشراط».
[6] جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله عليه السلام: (آنفًا)، أي: سابقًا، قال الله تعالى: {مَاذَا قَالَ آنِفًا}... قال: الساعة، مأخوذ من استأنف الشيء إذا ابتدأ به».
[7] قوله: «فقال عليه السلام» ليس في (د) و(ح).
[8] قوله: «عبد الله بن سلام» ليس في (ح)، ولا (د).
[9] جاء في هامش الأصل: «بهتة: جمع باهت...».
[10] في (ح): «رجال»، وفي (د): «فجاؤوا رجلان».
[11] في (ح): «أخافه».