الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان

          185- مسلم: عن أنس لعلَّه قال: عن مَالكِ بنِ صَعصَعةَ، رجُلٌ(1) من قومِه، قال: قال نبيُّ(2) الله صلعم: «بينَا أنا عندَ البيتِ بين النَّائِم واليَقْظانِ؛ إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثَّلاثةِ بينَ الرَّجُلينِ، فأُتيتُ فانطُلِقَ بي، فأُتيتُ بطَستٍ من ذهبٍ فيها من ماءِ زمزمَ، فشُرِحَ صَدري إلى كذا وكذا»، قال قَتادة: فقلتُ للذي معي: ما يَعني؟ قال: إلى أسفلِ بطنِه، [قال:](3) «فاستُخرِجَ قلبي فغُسِل بماءِ زمزمَ، ثمَّ أُعيدَ مكانَه، ثمَّ حُشيَ إيمانًا وحِكمةً، ثمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقالُ له: البُراقُ فوقَ الحِمارِ ودونَ البغلِ يضع(4) خَطوُه(5) عندَ أقصَى طَرْفهِ، فحُملتُ عليه، ثمَّ انطلَقنا حتَّى أتينَا السَّماءَ الدُّنيا، فاستفتحَ جبريلُ، فقيلَ من هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: ومن معك؟ قال: محمَّدٌ صلعم، قيل: وقد بُعِثَ [إليه](6) ؟ قال: نعم، قال: ففُتِحَ لنا(7)، وقال: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاءَ، قال: فأتينَا على آدمَ [صلعم](8) » وساقَ الحديثَ بقصتِه، وذكرَ أنَّه لَقي في السَّماءِ الثَّانيةِ عِيسى ويحيى صلواتُ الله عليهما، وفي الثَّالثة يُوسُفَ، وفي الرَّابعةِ إدريسَ، وفي الخامسةِ هارونَ صلَّى الله عليهم وسلم، [قال](9) : «ثم انطلقنا حتَّى انتهينا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فأتيتُ على مُوسى فسلَّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخِ الصَّالح والنَّبيِّ الصَّالح، فلمَّا جاوزتُه؛ بَكى، فنُودِيَ ما يُبكِيك؟ قال: ربِّ؛ هذا غلامٌ بعثتَه بعدِي يدخُلُ من أمَّته الجنَّة (10) أكثرُ مما يدخُلُ من أمَّتي، قال: ثمَّ انطلقنا حتَّى انتهينا إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فأتيتُ على إبراهيمَ صلعم»، وقال في الحديث: وحدَّث نبيُّ الله صلعم: أنَّه رأى أربعةَ أنهارٍ يخرُجُ من أصلِها نهرانِ ظاهرانِ ونهرانِ باطِنانِ، «فقلتُ: يا جبريلُ، ما هذه الأنهارُ؟ قال: أمَّا النَّهرانِ الباطِنانِ؛ فنهرانِ في / الجنَّةِ، وأمَّا الظاهرانِ؛ فالنيلُ والفراتُ، ثمَّ رُفِعَ (11) لي البيتُ المعمورُ، فقلتُ: يا جبريلُ؛ ما هذا؟ قال: هذا البيتُ المعمورُ يدخلُه كلَّ يومٍ سبعُونَ ألفَ مَلكٍ، إذا خرَجوا منه لم يعودُوا فيه آخِرُ ما عليهم، قال: ثمَّ أُتيتُ بإناءَيْن أحدُهما خمرٌ والآخرُ لبنٌ، فعُرِضا عليَّ، فاخترتُ اللبنَ، فقيل: أصبتَ أصابَ الله بك، أُمَّتُك على الفِطرةِ، ثمَّ فُرضَت عليَّ كلَّ يومٍ خمسونَ صلاةً»، ثمَّ ذكر قصَّتها إلى آخرِ الحديث [وذكر أنَّه حُطَّ عشْرًا عشْرًا، ثمَّ خمْسًا] (12) .
          وعنه (13)، عن مالكِ بنِ صَعصعة من (14) غير شكٍّ عنِ النَّبيِّ صلعم نَحوه، وزادَ فيه: «فأتيتُ بِطَستٍ (15) من ذهبٍ مُمتَلئٍ حِكمةً وإيمانًا، فشقَّ منَ النَّحر إلى مراقِّ البطْنِ، فغُسِلَ بماءِ زمزمَ، ثمَّ مُلئَ حِكمةً وإيمانًا».
          - البُخاري: عن قَتادة عن أنسِ بنِ مالك [عن مالك] (16) بنِ صَعصَعة: أنَّ نبيَّ الله صلعم حدَّثهم عن ليلةِ أُسريَ به: «بينَما (17) أنا في الحَطيمِ،_وربَّما قال: في الحِجرِ_ مُضطجِعًا؛ إذ أتانِي آتٍ فقدَّ»، قال: وسمعتُه يقولُ: «فشقَّ ما بينَ هذه إلى هذه»، فقلتُ للجارودِ وهو إلى جنبي: ما يَعني به؟ قال: من ثُغرةِ نحرِه إلى شِعرَته، وسمعتُه يقولُ: «من قَصِّه إلى شِعرَته»، وذكرَ الحديثَ، وفيه: «فلمَّا خَلَصتُ (18)_يَعني إلى السَّماءِ الدُّنيا_ فإذا فيها آدمُ ◙، فقال: هذا أبوكَ آدمُ فسلِّم عليه، فسلَّمتُ عليه، فردَّ السَّلام، [ثمَّ] (19) قال: مرحبًا بالابنِ الصَّالح والنَّبيِّ [الصَّالح] (20) »، وهكذا في الحديثِ كلِّه أمرَه بالسَّلام على الأنبياءِ في كلِّ سماءٍ (21) فردُّوا ورحَّبوا، وذكرَ سُؤالِ أهل كُلِّ سماء: من معك؟ واستفهامِهم عن بعَثِه صلَّى الله عليهم وسلَّم أجمعينَ، ثمَّ قال: «أُتيتُ بإناءٍ من خمرٍ وإناءٍ (22) من لَبنٍ وإناءٍ من عَسلٍ، فأخذتُ (23) اللَّبنَ، فقال: هي الفِطرَةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُك، ثمَّ فُرضت عليَّ الصَّلاةُ» وذكرَ المُراجعةَ فيها خمسُ مرَّاتٍ، وضَعَ عنه ربُّه ╡ عشْرًا عشْرًا ثمَّ خمْسًا، وقال في آخرِه: «سألتُ ربِّي حتَّى استحييتُ منه أرضَى (24) وأُسَلِّمُ، قال: فلمَّا جاوزتُ نادَى مُنادٍ: أمضَيتُ (25) فريضَتي، وخففتُ (26) عن عِبادي».
          ووقعَ لأبي الهيثم في هذا الحديثِ زيادةُ مُراجعة، ونصُّ الحديث قال: «فمررتُ على مُوسى، فقال: بم أُمِرتَ؟ قلتُ: أُمرتُ / بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ، قال: إنَّ أمَّتك لا تستطيعُ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ، وإنِّي واللهِ قد جرَّبْتُ (27) النَّاسَ قبلَك، وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالجةِ، فارجعْ إلى ربِّك فاسألْه التَّخفيفَ لأمَّتِك، فرجعتُ فوضعَ عنِّي عشْرًا، فرجعتُ إلى مُوسى، فقال مثلَهُ، فرجعتُ فوضعَ عنِّي عشْرًا، فرجعتُ إلى مُوسى، فقال [لي] (28) مِثلَه، فرجعتُ فوضعَ عنِّي عشْرًا، فرجعتُ إلى مُوسى فقالَ مِثلَه، فرجعتُ فأُمرتُ بعشرِ صلواتٍ كلَّ يومٍ، فقالَ مثلَه، فرجعتُ فأُمرتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ، فرجعتُ إلى مُوسى، فقال: بما أُمرتَ؟ قلتُ: أُمِرتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ، قال: إنَّ أمَّتك لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ [كلَّ يومٍ] (29)، وإنِّي قد جرَّبْتُ (30) النَّاسَ قبلَك، وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ الُمعالجة، فارجع إلى ربِّك؛ فاسألْه (31) التَّخفيفَ لأمَّتك، قال: قد سألتُ ربِّي حتَّى استحييتُ»، الحديثَ، وقال فيه: «فرُفِعتْ لي سِدرَةُ المُنتهى» ووَصَفها بما تقدَّم، وقال (32) : «ثمَّ رُفِعَ لي البيتُ المعمُورُ يدخلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ، ثمَّ أُتيتُ بإناءٍ (33) » وذكرَ بقيَّةَ الخبر.
          وزادَ في طريق آخرَ: «وأجزِي الحَسنةَ عشْرًا»، وذكرَ في هذا أنَّه ◙ مرَّ بالأنبياءِ، فسلَّم عليهم من غيرِ أمرٍ، فردُّوا، وذكرَ ترحيبَ أهل السَّماوات بهِ صلَّى الله عليهم وسلم أجمعين، وقال في البيتِ المعمورِ: «يصلِّي فيه كُلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ مَلكٍ»، وذكرَ السِّدرةَ المُنتهى قالَ: «في أصلِها أربعةُ أنهارٍ...» الحديث.
          ووصلَ بهِ: وقال هَمَّام، عن قتادةَ، عنِ الحسنِ، عن أبي هُريرةَ: «في البيتِ المعمورِ».
          ذكرَ هذا الحديث في بَدءِ الخَلق [خ¦3207]، والذي قبله في باب المعراج. [خ¦3887]
          وذكرَ في كتاب التَّوحيد [خ¦7517] عن (34) أنسٍ، قال: «ليلةَ أُسرِيَ برسولِ الله صلعم من مسجدِ الكعبةِ: أنَّه جاءَه ثلاثةُ نَفرٍ قبلَ أن يُوحَى إليه وهو نَائمٌ في المسجدِ الحرامِ، فقال أوَّلُهُم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خيرُهم، فقال آخرُهم: خُذوا خيرَهم، فكانت تلكَ الليلةَ فلم يرَهم حتَّى أتَوهُ ليلةً أُخرى فيما يرَى قلبُه، وتنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه، وكذلك الأنبياءُ تنامُ أعينُهُم ولا تنامُ قلوبُهم، فلم يُكلِّمُوه حتَّى احتمَلُوه، فوضعُوه عندَ بئرِ زمزمَ، فتولَّاه منهم جبريلُ فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِه إلى لَبَّتِه حتَّى فرغَ من صدرِه وجوفِه فغسَلَه من ماءِ زمزمَ بيدهِ / حتَّى أنقَى جَوفَه، ثمَّ أُتي بِطَستٍ من ذهبٍ فيه تَورٌ من ذَهبٍ مَحشوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحشَا به صدرَه وَلَغَادِيدَهُ؛ يعني: عُروقَ حَلقِه، ثمَّ أطبَقَه ثمَّ عَرَجَ (35) به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فضربَ بابًا من أبوابِها، فنادَاه أهلُ السَّماءِ: من هذا؟ فقالَ: جبريلُ، قالوا: ومن (36) معك؟ قال: معي محمَّد، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبًا به وأهلًا، فيَسْتَبْشِر (37) به أهلُ السَّماءِ لا يعلمُ أهلُ السَّماءِ بما (38) يريدُ الله بهِ في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدمَ، [فقال له جبريلُ: هذا أبوكَ آدم (39) فسلِّم عليه (40)، فسلَّم عليه، فردَّ (41) عليه آدمُ] (42)، وقال: مرحبًا وأهلًا يا بُني (43)، نِعمَ الابنُ أنتَ، فإذا هو في السَّماءِ الدُّنيا بنهرينِ يَطَّردَانِ، فقال: ما هذانِ (44) النَّهرانِ يا جبريلُ؟ قال: هذا النِّيلُ والفراتُ عُنصُرُهما، ثمَّ مضى به في السَّماءِ، فإذا هو بنهرٍ آخرَ عليه قصرٌ من لُؤلُؤٍ وزبرجَدٍ، فضربَ يدَه، فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، قال: ما هذا يا جبرِيلُ؟ قال: هذا الكوثرُ الذي خبَأ (45) لك ربُّك، ثمَّ عرجَ به (46) إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالت الملائكةُ له مثلَ ما قالت (47) له الأُولىَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قالوا: ومن معك؟ قال: محمَّد، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعم، قالوا: مرحبًا به وأهلًا، ثمَّ عَرجَ (48) به إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فقالوا له مثلَ ما قالت الأُولى والثَّانيةُ، ثمَّ عرجَ به إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فقالوا له مثلَ ذلك، ثمَّ عرجَ به إلى السَّماءِ الخامسةِ، فقالوا [له] (49) مثلَ ذلك، ثمَّ عَرجَ به إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثمَّ عرجَ (50) به إلى السَّماءِ السَّابعةِ فقالوا له مِثلَ ذلك، كُلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم، [فوعيتُ] (51) منهم: إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابعةِ، وآخرَ في الخامسةِ، لم أحفظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السَّادسةِ، ومُوسى في السَّابعةِ، بتفضِيل (52) كَلامِ الله (53)، فقال مُوسى: ربِّ لم أظُنَّ أن ترفعَ عليَّ أحدًا، ثمَّ علا به فوقَ ذلك بما لا يعلمُه (54) إلَّا الله، حتَّى جاءَ سدرةَ المُنتهَى، ودَنا الجبَّارُ ربُّ العِزَّةِ فتدلَّى حتَّى كان [منه] (55) قابَ قوسِين أو أدْنى، فأوحَى (56) إليه فيما أوحَى [إليه] (57) خمسينَ صلاةً على أُمَّتك كُلَّ يومٍ وليلةٍ، ثمَّ هبطَ حتَّى بلغَ مُوسى، فاحتبَسه موسى، فقالَ: يا محمَّدُ؛ ماذا عَهِدَ إليك ربُّك؟ قال: عَهِدَ إليَّ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ وليلةٍ، قال: إنَّ أمَّتكَ لا تستطيعُ ذلك، فارجِعْ فليُخفِّفْ / عنكَ ربُّك وعنهُم، فالتفَتَ النَّبيُّ صلعم إلى جبريلَ كأنَّه يستَشيرُه في ذلك، فأشارَ إليه جبريلُ: أن نعم إن شِئتَ، فعلا به إلى الجبَّار تبارَك وتعالى، فقال وهو مكانَه (58) : يا ربِّ؛ خفِّف عنَّا فإنَّ أُمَّتِي لا تستطيعُ هذا، فوضعَ عنهُ عشرَ صَلواتٍ، ثمَّ رجعَ إلى مُوسى فاحتبَسَه، فلم يزَل يُردِّدُه مُوسى إلى ربِّه حتَّى صارت إلى خمسِ صلوَاتٍ، ثمَّ احتبَسَه مُوسى عِندَ الخمسِ، فقالَ: يا محمَّدُ؛ والله لقد راودتُ بني إسرائيلَ قومِي على أدنَى من هذا فضعُفُوا وتَركُوه، فأُمَّتُك أضعفُ أجسَادًا وقُلُوبًا وأبدَانًا وأبصَارًا وأسمَاعًا، فارجِع فليُخفِّف عنك ربُّك، كلَّ ذلك يلتفتُ (59) النبيُّ صلعم إلى جبريلَ ليُشيرَ عليه، ولا يَكرَه ذلك جبريلُ فرفَعَه عندَ الخامِسَة، فقالَ: يا ربِّ؛ إنَّ أُمَّتي ضُعفاءُ أجسادُهم وقلُوبُهم وأسماعُهم وأبدانُهم فخفِّف عنَّا، فقال الجبَّارُ: يا محمَّد، قال: لبَّيك وسعدَيكَ، قال: إنَّه لا يُبدَّلُ القولُ لديَّ، كما فَرَضتُه (60) عليك في أُمِّ الكتابِ، فكلُّ حسنةٍ بعشرِ أمثالِها، فهيَ خمسونَ في أمِّ الكِتابِ، وهي خمسٌ عليكَ، فرجعَ إلى مُوسى فقالَ: كيف فعلتَ؟ قال (61) : خفَّف عنَّا أعطانا بكلِّ حسنةٍ عشرَ أمثالِها، قال مُوسى: قد والله راودتُ بَني إسرائيلَ على أدنَى من ذلك فتَركوه، ارجع إلى ربِّكَ فليُخفِّف عنك أيضًا، قال رسولُ الله صلعم: يا مُوسى، قد (62) [والله] (63) استحييتُ من ربي مما أَخْتَلِفُ (64) إليه، قال: فاهبِط باسمِ الله» (65)، فاستيقظَ وهو في المسجدِ الحرامِ.
          هذا الحديثُ بهذا اللفظِ من روايةِ شَرِيك بنِ أبي نَمِر عن أنسٍ، وقد زادَ فيه زيادةً مجهولةً (66) وأتى فيه بألفاظٍ غيرَ معروفةٍ.
          وقد روى حديث الإسراءِ جماعةٌ منَ الحُفَّاظِ المُتقنينَ والأئمةِ المشهورينَ، كمثل ابنِ شِهابٍ، وثابتٍ البَناني، وقَتادةَ، فلم يأت أحدٌ منهم بما أتى به شَرِيك، وشَرِيكٌ ليس بالحافظِ عندَ أهلِ الحديثِ، والأحاديثُ التي تقدَّمت قبلَ هذا هي الأحاديثُ المُعوَّل عليها.
          وقد أتى مسلم بإسنادِ شَريك، وأوَّلِ (67) حديثه، وأحالَ على حديثِ ثابت البَنانيِّ، قال: / نحو حدِيث ثابت، قال: وقدَّم فيه شيئًا وأخَّرَ وزادَ ونقَصَ، ولم يذكرِ البُخاريُّ أيضًا في شيءٍ من طُرُقِه في يُوسفَ ◙، أنَّه أُعطِيَ شطرَ الحُسنِ، ولا ذكرَ من حديثِ أنسٍ في الإِسراءِ ولا في غيرهِ حُكْم من هَمَّ بحسنةٍ أو سيَّئةٍ، إنَّما قالَ من حديثِ أنسٍ عن مالك بنِ صَعصَعةَ في الإسراءِ: «وأجزِي الحسنةَ عشْرًا»، لكن ذكرَ حُكْمها في حديثِ أبي هُريرةَ، وقال في حديثِ مَالكِ بنِ صَعصَعةَ: «بينَا أنا عندَ البيتِ بينَ النَّائِم واليقظَانِ» كما قال مُسلم ☼.


[1] في غير (ق) و(ي): (رجلٍ).
[2] في (ق) و(ي): (رسول).
[3] زيادة من (ق) و(ي).
[4] في غير (ق) و(ي): (يقع).
[5] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (خطوته).
[6] زيادة من (ق) و(ي).
[7] في (ت) و(ج) و(ح) و(ز) و(ش): (لنا).
[8] سقط من (ق) و(ي).
[9] سقط من (ق) و(ي).
[10] في (ق) و(ي): (الجنة من أمته).
[11] في (ق): (رَفَع).
[12] ما بين المعقوفين ليس في (أ).
[13] في (ي): (مسلم).
[14] في (ق) و(ي): (عن).
[15] في (ق): (بطشت).
[16] سقط من (ق).
[17] في (ق) و(ي): (بينا).
[18] تصحَّفت في (ز) إلى: (حصلت).
[19] سقط من (ت) و(ح) و(ز) و(ش).
[20] سقط من (ي).
[21] زيد في (أ): (فيسلم)، وفي (ج) و(ق) و(ك): (فسلم).
[22] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (وبإناءٍ).
[23] في (ز): (فاخترت).
[24] في المطبوع: (ولكن أرضى)، ولعله سقط للمؤلف.
[25] في (ق): (أُمْضِيَتْ).
[26] في (ق): (وخُفِّفَتْ).
[27] في غير (ج) و(ق) و(ي): (جرَّبت).
[28] سقط من (ق) و(ي).
[29] سقط من (ق) و(ي).
[30] في غير (ج) و(ق) و(ي): (جرَّبت).
[31] في (ز): (فسلْه).
[32] زيد في (ز): (فيه).
[33] في (أ) و(ك): (بإناءين).
[34] في (ي): (وعن).
[35] في (ق): (عُرِج).
[36] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (من).
[37] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (فاستبشر)، وفي (ي): (يستبشر).
[38] في (ق) و(ي): (ما).
[39] (آدم): زيادة من (أ) و(ق) و(ك) و(ي).
[40] (فسلِّم عليه): سقط من (ق) و(ي).
[41] في (أ) و(ج) و(ق) و(ك): (وردَّ).
[42] سقط من (ز).
[43] في (ق): (بابني).
[44] في (ي): (هذا).
[45] في نسخ (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (خبَّأ).
[46] في (ق) و(ي): (عُرج بي).
[47] في (أ): (مثل ذلك ما قالت)، ثم ضرب الناسخ على كلمة (ذلك)، وأما في (ج) فوضع فوقها علامة، لعلها تعني علامة إلغاء.
[48] في (ق): (عُرج).
[49] سقط من (ق).
[50] في (ق): (عُرج).
[51] سقط من (ق) و(ي).
[52] زيد في (أ) و(ك): (كلامه).
[53] في (ج): (بتفضيل كلامه الله).
[54] في (ي): (يعلم).
[55] سقط من(ق) و(ي).
[56] زيد في (ت): (الله).
[57] سقط من (ي).
[58] في (ق): (مكانُه).
[59] في (أ): (يتلفت).
[60] في (ج)
[61] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (فقال).
[62] في (ي): (لقد).
[63] سقط من (ي).
[64] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (اختلفت).
[65] زيد في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (قال).
[66] تصحَّفت في (ز) إلى: (محمولة).
[67] في (ق): (وأُوِّل).