الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: كأني أنظر إلى موسى هابطًا من الثنية

          187- مسلم: عن ابن عَبَّاس: أنَّ رسولَ الله صلعم مرَّ بوادِي الأزرَقِ، فقال: «أيُّ وادٍ هذا؟»، فقالوا: هذا وادي الأزرَقِ، قال: «كأنِّي أنظرُ إلى مُوسى صلعم(1) هابِطًا منَ الثَّنيةِ وله جُؤارٌ إلى الله ╡ بالتَّلبيةِ»، ثمَّ أتى على ثنيةِ هَرْشَى(2)، فقال: «أيُّ ثنيةٍ هذه؟» قالوا: ثَنية هَرْشَى(3)، قال: «كأنِّي أنظُرُ إلى يُونُسَ بنِ متَّى ◙ على ناقةٍ حمراءَ جعدَةٍ عليه جُبَّةٌ من صُوفٍ، خِطامُ ناقَتِه خُلبَةٌ(4)، وهو يُلبِّي».
          وعنهُ، قال: سِرنا مع رسولِ الله صلعم بينَ مكةَ والمدينةِ فمررنا بوادٍ، فقالَ: «أيُّ وادٍ هذا؟» قالوا: وادي الأزرَقِ، فقالَ: «كأنِّي أنظرُ إلى موسى ◙ واضِعًا إصبعيه في أُذنيه له جُؤارٌ إلى الله ╡ بالتَّلبيَةِ مارًّا بهذا الوادي»، قال: ثمَّ سِرنا حتَّى أتينَا على ثَنيَّةٍ، / فقال: «أيُّ ثنيَّةٍ هذِه؟» قالوا: هَرشَى(5) أو لِفتٌ(6)، فقال: «كأنِّي أنظرُ إلى يُونسَ [بن متَّى](7) على نَاقةٍ حَمراءَ عليه جُبَّةُ صُوفٍ خِطامُ ناقتِه ليفٌ خُلبَةٌ مارًّا بهذا الوادِي مُلبِّيًا».
          لم يخرِّجِ البخاريُّ حديث ابن عَبَّاس هذا بهذا اللَّفظ، ولا ذكرَ فيه يونس صلعم.
          - مسلم: عن مجاهد قال: كنَّا عندَ ابنِ عَبَّاس فذكروا الدَّجَّالَ، فقالوا: إنَّه مكتوبٌ بينَ عَينيه كَافرٌ، قال: فقالَ ابنُ عَبَّاس: لم أسمعْه قالَ ذلك، ولكنَّه قال: «أمَّا إبراهيمُ؛ فانظروا إلى صاحِبِكُم، وأمَّا موسى؛ فرجُلٌ آدمُ جَعدٌ على جملٍ أحمرَ مَخطُومٍ بِخُلبَةٍ كأنِّي أنظرُ إليه إذا انحدرَ في الوَادي يُلبِّي». [خ¦5913]
[خ¦1555] [خ¦3355]


[1] في (أ) و(ج) و(ك) و(ي): (عليه السلام).
[2] في (ق) و(ي): (هرسى).
[3] في (ق) و(ي): (هرسى).
[4] زيد في (ت) و(ح): (ليف).
[5] في (ق) و(ي): (هرسى).
[6] في (ي): (لَِفت) وكتب فوقها: (معًا).
[7] زيادة من (ق) و(ي).