الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: أما إنك لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار

          2097- مسلم: عَنْ أبي مسعودٍ البدريِّ قالَ: كنتُ أضربُ غلامًا لي بالسَّوطِ، فسمعتُ صوتًا من خلفي: «اعلم أبا مسعودٍ» [قال](1) : فلم أفهم الصوتَ من الغضبِ، قالَ: فلمَّا دنا منِّي؛ إذَا هوَ رسولُ اللهِ صلعم، فإذَا هوَ يقولُ: «اعلمْ أبا مسعودٍ، اعلمْ أبا مسعودٍ» قالَ: فألقيتُ السَّوطَ من / يدي، فقالَ: «اعلمْ أبا مسعودٍ أنَّ الله أقدرُ عليكَ منكَ على هذا الغلامِ» قالَ: فقلتُ: لا أضربُ مملوكًا بعدَهُ أبدًا.
          وفي روايةٍ: فسقط من يدي السَّوطُ من هيبتهِ.
          وعَنْه قالَ: كنتُ أضربُ غلامًا لي فسمعتُ مِنْ خلفي صوتًا: «اعلمْ أبا مسعودٍ، للهُ أقدرُ عليكَ منكَ عليهِ»، فالتفتُّ؛ فإذَا هوَ رسولُ اللهِ صلعم، فقلتُ: يا رسولَ الله؛ هوَ حرٌّ لوجهِ الله، فقالَ: «أما [إنَّكَ](2) لو لمْ تفعل؛ للَفَحَتْكَ النَّارُ، أو لمسَّتكَ النَّارُ».
          وعَنْه: أنَّهُ كان يضربُ غلامًا لهُ، فجعل يقولُ: أعوذُ بالله، فجعلَ يضربهُ، فقال(3) : أعوذُ برسولِ الله، فتركهُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلعم: «والله، للهُ أقدرُ عليكَ منكَ عليهِ» قالَ: فأعتقَهُ(4) .
          ولمْ يخرِّج البُخاريُّ حديث أبي مسعود.


[1] زيادة من (ق) و(ي).
[2] سقط من المطبوع.
[3] في (ت) و(ح) و(ش): (فجعل يقول)، وفي (ق): (وقال).
[4] في (ت) و(ح) و(ش): (فأعتقته).