الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية

          2099- مسلم: عَنِ المعرورِ بنِ سُويدٍ، قالَ: مررنا بأبي ذرٍّ بالرَّبْذَةِ(1) وعليهِ بُرْدٌ وعلى غلامهِ [بردٌ](2) مثلهُ، فقلت(3) : يا أبا ذرٍّ؛ لو جَمَعتَ بينهما كانت حُلَّةً، فقالَ: إنَّهُ كان بيني وبينَ رجلٍ من إخواني كلامٌ، وكانتْ أمُّهُ أعجميَّةً، فعيَّرْتُهُ بأمِّه، فشكاني إلى رسولِ اللهِ صلعم، فلقيتُ النَّبيَّ صلعم، فقالَ: «يا أبا ذرٍّ؛ إنَّكَ امرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ» قلتُ: يا رسولَ الله؛ من سبَّ الرِّجالَ سبُّوا أباهُ وأمَّهُ، قالَ: «يا أبا ذرٍّ؛ إنَّكَ امرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ، همْ إخوانُكم جعَلَهم الله تحتَ أيديكم، فأطعمِوهم ممَّا تأكلونَ، وألبسوهم ممَّا تلْبَسونَ، ولا تكلِّفوهم مَا يغلِبُهمُ فإن كلَّفتموهم فأعينوهم».
          وفي طريقٍ أخرى بعد قوله: «إنَّكَ امرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ» قالَ: قلتُ: على حالِ ساعتي من الكِبَرِ؟ قالَ: «نعم».
          وفي أخرى: «نعم؛ على حال ساعتكَ من الكِبَرِ».
          وفي أخرى: «فإن كلَّفهُ مَا يغلِبُهُ؛ فليعُنهُ(4) ».
          وفي أخرى: «فليعُنْهُ [عليه](5) ». [خ¦6050]
          وعَنِ المعرورِ أيضًا قالَ: رأيتُ أبا ذرٍّ وعليهِ حُلَّةٌ وعلى غلامهَ مثلها، فسألتهُ عَنْ ذلك؟ [قالَ](6) : فذكرَ أنَّهُ سابَّ رجلًا على عهدِ رسولِ اللهِ صلعم / فعيَّرهُ بأمِّهِ، قالَ: فأتى الرَّجُلُ النَّبيَّ صلعم فذكرَ ذلكَ لهُ، فقالَ النَّبيُّ صلعم: «إنَّكَ امرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ، إخوانُكم خَوَلُكم(7) ، جعلهم الله تحتَ أيديكم، فمنْ كان أخوهُ تحتَ يدهِ، فليطعمهُ ممَّا يأكلُ، وليلْبِسهُ ممَّا يلبَسُ، ولا تكلِّفوهم مَا يغلِبُهم، فإنْ كلَّفتمُوهم فأعينُوهم عليهِ».
          وقالَ البُخاريُّ: فقالَ النَّبيُّ صلعم: «أعيَّرتهُ بأمِّهِ، إنَّكَ امرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ» وترجم عليهِ: باب المعاصي من أمر الجاهليَّةِ ولا يكْفُر صاحبها بارتكابها إلَّا بالشركِ لقول النَّبيِّ صلعم: «إنَّكَ امرؤُ فيك جاهلية» خرَّجهُ في كتاب الإيمان [خ¦30] [وغيره](8) .


[1] في (أ) و(ج) و(ك): (بالرَّبَذَة).
[2] سقط من (ت) و(ح) و(ش).
[3] في غير (ق) و(ي): (فقلنا).
[4] في غير (ق) و(ي): (فليبعه).
[5] سقط من غير (ق) و(ي).
[6] سقط من (ق) و(ي).
[7] في غير (ق) و(ي): (وخولكم).
[8] سقط من (ي)، وزيد في (أ) و(ك): (وقال في آخر: «أفنلت من أمه»، ولم يقل في شيء من طرقه: «فليبعه»). وكذا في المطبوع.