الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: جلس إحدى عشرة امرأةً

          3238- مُسْلِمٌ: عَنْ عَائِشَةَ ♦ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ، وَتَعَاقَدْنَ أَلَّا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ(1) عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ [وَعْرٍ](2) ، لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلَ(3) ، وقَالَتِ(4) الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ؛ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ؛ أُطَلَّقْ، وَإِنْ(5) أَسْكُتْ؛ أُعَلَّقْ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَاقُرٌّ(6) وَلَا مَخَافَةَ وَلَاسَآمَةَ، قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ؛ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ؛ أَسِدَ، وَلَايَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ؛ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ؛ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ؛ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ، قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ(7) طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ(8) ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْجَمَعَ كُلًّا لَكِ، قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ [وأنَا أَغْلِبُه والنَّاسَ يَغْلِبُ](9) ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ، قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، فَمَا (10) مَالِكٌ (11) ؟! مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ؛ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟! أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ (12) ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ (13) ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، [فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟!] / (14) مَضْجَعُهُ (15) كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟! طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ [أُمِّهَا] (16) ، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا (17) ، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟َ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، قَالَتْ: خَرَجَ أَبُوزَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ [لَهَا] (18) كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ [مِنْ] (19) تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي، وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وقَالَ (20) : كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ (21) شَيْءٍ أَعْطَانِي؛ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلعم: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».
          وفي لفظٍ آخرَ: عَيَاياءَ طَبَاقاءَ (22) ، منْ غيرِ شكٍّ، وقالَ: قليلةُ (23) المسارحِ، وقالَ: وصِفرُ ردائها، وخيرُ نسائها، وعَقْرُ جارتِها، وقالَ: ولا تَنْقُثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وقالَ: وأَعطَانِي من كلِّ (24) ذابحةٍ زوجًا.
          أخرجهُ الْبُخَارِيُّ باللَّفظِ الأوَّلِ. [خ¦5189]


[1] في (ص): (غثٌّ).
[2] سقط من (ص) و(ق).
[3] في هامش (أ): (فينتقي).
[4] في (أ) و(ت) و(م): (قالت).
[5] في (ص): (أو إن).
[6] في (س): (لا حرَّ ولا قُرَّ).
[7] في (ص): (عياياء أو عناناء).
[8] في (ق): (دواء).
[9] سقط من (أ) و(ت) و(م).
[10] في (غ): (وما)، وسقطت من (ص).
[11] في(ص): (فمالك).
[12] في (غ): (بشَقِّ).
[13] في (غ): (أقبِّح).
[14] سقط من (ك).
[15] في (غ): (مضجِعه).
[16] سقط من (ق).
[17] في (ك): (جارته).
[18] سقط من (ق).
[19] سقط من (ص).
[20] في (أ) و(ت) و(م): (قال).
[21] زيد في (ق): (ما).
[22] في (غ): (طِباقاء)، وفي (ص): (عناناء طَباقًا).
[23] في (أ) و(ت) و(م): (قليلات).
[24] زيد في (ص): (ذي).