الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: أن أهل الكوفة شكوا سعدًا إلى عمر بن الخطاب

          531- مسلم: عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ: أنَّ أهلَ الكوفةِ شكَوا سَعدًا إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ، فذكرُوا من صلاتِه، فأرسلَ إليه عمرُ، فقدِمَ عليه، فذكرَ له ما عَابُوه به(1) من أمرِ الصَّلاةِ، فقال: إنِّي لأصلِّي بهم صلاةَ رسولِ الله صلعم ما أخْرِمُ عنها، إنِّي لأركُدُ بهم في الأولَيَيْنِ، وأحذِفُ في الأُخْرَيَينِ، فقال: ذلك الظنُّ بك(2) أبا إسحاقَ.
          وفي طريقٍ أخرى: قد شكوكَ في كلِّ شيءٍ حتَّى في الصَّلاة، [قال: أمَّا أنا فأمُدُّ في الأُولَيينِ وأحذِفُ الأُخريينِ، وما آلُو ما اقتديتُ به من صلاةِ رسولِ الله صلعم](3) .
          وزادَ في روايةٍ: تُعلِّمني الأعرابُ بالصَّلاِة؟! [قال: صدقتَ، ذاك ظنِّي بك، أو الظنُّ بك.
          قال(4) البخاري في هذا الحديث: أمَّا أنا والله فإنِّي كنتُ أُصلِّي بِهم صلاةَ رسول الله صلعم ما أخرمُ عنها، أُصلِّي صلاةَ العِشاءِ فأركدُ في الأولَّيينِ، وأُخِفُّ في الأُخريَينِ، قال: ذلك الظَّنُّ بك يا أبا إسحقَ]
(5) :
          زاد البخاري: فعزلَه واستعملَ عليهم عمَّارًا، فأرسلَ معه رجُلًا أو رِجَالًا إلى الكُوفةِ، يسألُ عنه أهلَ الكوفةِ، فلم(6) يدع مَسجِدًا إلَّا سأل عنه، ويُثْنُوْنَ معروفًا، حتَّى دخل مسجدًا لبني عبسٍ، فقام رجلٌ منهم يقالُ له: أسامةُ بنُ قَتَادَةَ يُكنَّى أبا سَعدَةَ، فقالَ: أمَّا إذ نشَدْتَنَا فإنَّ سَعدًا كان لا يسيرُ بالسَّريَّةِ، ولا يقسِمُ بالسَّويَّة، ولا يعدلُ في القضيَّة، قال(7) سَعدٌ: أمَا والله لأدعُونَّ بثلاثٍ: اللَّهمَّ إن كان عبدُك هذا كاذبًا، قام رياءً وسُمعةً؛ فأطِل عُمُرَه، وأطلْ فقرَه، وعَرِّضْه بالفتنِ، وكان(8) بعدُ إذا سُئِلَ يقول: شيخٌ كبيرٌ مفتُونٌ أصابَتني دعوةُ سَعدٍ، قال عبدُ الملك هو ابنُ عُمَيرٍ: وأنا رأيتُه بعدُ قد سقط حاجِبَاه على عينيهِ منَ الكِبَرِ وإنَّه لَيتَعَرَّضُ للجوَارِي في الطُّرقِ يغمِزُهنَّ.
          قال في هذا الحديث: أصلِّي صلاةَ العشاءِ فأركدُ في الأولَيَيْنِ. [خ¦755]
          وقال في موضع آخر: صلاتَي العِشاءِ(9) . [خ¦758]


[1] في (ز): (منه).
[2] زيد في (ي): (يا).
[3] سقط من (أ) و(ز) و(ق) و(ي).
[4] في (ز): (زاد).
[5] سقط من (أ) و(ق) و(ي).
[6] في غير (ق) و(ي): (ولم).
[7] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (فقال).
[8] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (فكان).
[9] في (أ) و(ح) و(ج) و(ك): (العشيِّ)، وهي رواية المطبوع. وصحيح البخاري أيضاً.