الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: إن رسول الله علمنا سنن الهدى

          768- مسلم: عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ قال: لقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنِ الصَّلاةِ إلَّا مُنافقٌ قد عُلِمَ نفاقُه أو مريضٌ، إنْ كان المريضُ ليمشِي بين الرَّجُلينِ حتَّى يأتي الصَّلاةَ، وقال: إنَّ رسولَ الله صلعم / علَّمنا سُننَ الهُدى، وإنَّ من سُننِ الهُدى الصَّلاةَ في المسجدِ الذي يؤذَّن فيه. لم يخرِّج البخاريُّ هذا الحديث.
          - مسلم: عن عبدِ الله بنِ مَسعودٍ أيضًا، قال: من سرَّه أن يَلقَى الله(1) غدًا مُسلِمًا فليُحافِظْ على هذه(2) الصَّلواتِ حيث يُنادى بِهنَّ، فإنَّ الله ╡ شَرَعَ لنَبيِّكُم [صلعم](3) سُننِ الهُدَى، وإنَّهنَّ من سُننِ الهُدَى، ولو أنَّكم صلَّيتُم في بيوتِكم كما يصلِّي هذا المتخلِّفُ في بيتِه لتركتُم سُنَّةَ نبيِّكم(4)، ولو تركتُم سُنَّةَ نبيِّكم لضلَلْتُم، وما من رجُلٍ يتطهَّرُ فيُحسِن الطُّهُورَ، ثمَّ يعمِدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ إلَّا كتبَ الله له بكلِّ خطوةٍ يخطوُها حسنةً، ويرفَعُه بها درجةً، ويحطُّ عنه بها سيئةً، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلَّا منافقٌ معلومُ النِّفاقِ، ولقد كان الرَّجلُ يؤتَى به يُهادَى بين الرَّجلين حتَّى يقامَ في الصَّفِّ.
          ولا أخرج البخاريُّ أيضًا هذا الحديث.


[1] زيد في (ق) و(ي): (تعالى).
[2] في غير (ق) و(ي): (هؤلاء).
[3] سقط من (ق) و(ي).
[4] زيد في (ي): (صلعم).