الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه

          781- مسلم: عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول الله صلعم: «صلاةُ الرَّجلِ في جماعةٍ تزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتِه في سوقِه بِضْعًا وعشرينَ دَرَجَةً، وذلك أنَّ أحدَهم إذا توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ ثمَّ أتى المسجِدَ، لا يَنْهَزُه إلَّا الصَّلاةُ، لا(1) يريدُ إلَّا الصَّلاةَ، لم يَخْطُ خُطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بها درجةٌ(2) وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ، حتَّى يدخلَ المسجدَ، فإذا دخلَ المسجدَ كانَ في الصَّلاةِ ما كانت الصَّلاةُ هي تَحْبِسُه، والملائكةُ يُصلُّونَ على أحدِكُم ما دامَ في مجلِسه الذي صلَّى فيه، يقولونَ: اللَّهمَّ اغفِر له، اللَّهمَّ ارحمه(3)، اللَّهمَّ تُبْ عليه، ما لم يُؤذِ فيه، ما لم يُحدِث(4) فيه».
          في بعضِ طُرق البخاريِّ: «أو حطَّ عنه» بأَلِفٍ، ذكرَه في باب الصَّلاة في مسجدِ السُّوق [خ¦477]، وقال فيه «خمسًا وعشرينَ درجةً» وقال: «ما لم يُؤذِ يُحدِث فيه» وكذلك قال في كتاب البيوع / [خ¦2119] : «أو حُطَّ» بألف، وقال(5) : «بضعًا وعشرينَ»، وذكره في باب فضلِ صلاةِ الجماعة [خ¦647]، وقال: «وحُطَّ» بغير ألف، وقال: «فإذا صلَّى لم تَزَلِ الملائكةُ تُصَلِّي عليه ما دامَ في مُصلَّاه: اللَّهمَّ صلِّ عليه، اللَّهمَّ ارحمْه(6) . .. » الحديثَ، بقيَّة حديثه وقال: «خمسًا وعشرينَ ضِعفًا».
          - مسلم: عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلعم: «إنَّ الملائكةَ تصلِّي على أحدِكم ما دامَ في مَجْلسِه، تقولُ: اللَّهمَّ اغفر له، اللَّهمَّ ارحمه، ما لم يُحدِث، وأحدُكم في صلاةٍ ما كانت الصَّلاةُ تحبِسُه».
          في بعضِ طرقِ البُخاريِّ: «أحدُكم في صلاةٍ ما دامتِ الصَّلاةُ تحبِسُه، والملائكةُ تقول: اللَّهمَّ اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاتِه أو يُحدِث».
          خرَّجه من حديثِ أبي هُريرةَ أيضًا في كتابِ بدءِ الخلق [خ¦3229]، وليس في شيءٍ من طُرقه: «اللَّهمَّ تُبْ عليه».
          - مسلم: عن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ الله صلعم قال: «لا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما دامتِ الصَّلاةُ تحبِسُه(7)، لا يمنَعه أن ينقلبَ إلى أهلِه إلَّا الصَّلاةُ». [خ¦659]
          وفي لفظٍ آخر: « [أحدُكم](8) ما قعدَ ينتظر الصَّلاةَ في صلاةٍ ما لم يُحدِث، تَدْعُو له الملائكةُ، تقول: اللَّهمَّ اغفر له، اللَّهمَّ ارحمه».
          وفي لفظٍ آخر: «لا يزالُ العبدُ في صلاةٍ ما كان في مصلَّاهُ ينتظرُ الصَّلاةَ، وتقولُ الملائكةُ: اللَّهمَّ اغفر له، اللَّهمَّ ارحمه، حتَّى ينصرفَ أو يُحدِثَ».
          قال أبو رافعٍ لأبي هُريرةَ: ما يُحدِث؟ قال: يفسُو أو يَضرِطُ(9) .
          وقال البخاريُّ: «ما دامَ في المسجد ينتظر الصَّلاةَ» ذكره في بعض طرقه (10) . [خ¦176]


[1] في (ي): (ولا).
[2] في (ق): (درجةً).
[3] في غير (ق) و(ي): (اللهم ارحمه اللهم اغفر له).
[4] في (ي): (يتحدَّث).
[5] في (ق): (أو قال).
[6] زيد في (ج) و(ك): (ولا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما انتظرَ الصَّلاةَ). وهو الموافق لصحيح البخاري.
[7] في (ج): علامة إلحاق، وفي الحاشية رسمت هكذا: (حا).
[8] سقط من (ق) و(ي).
[9] في (ي): (يضرُط).
[10] زيد في (ج) و(ك): (ولم يذكر في هذا الحديثِ قولَ الملائكة).