الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث عمرو: كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم

          795- وخرَّج عن عَمرِو بنِ سَلِمَةَ، قال: كنَّا بماءٍ َمَمرَّ النَّاسِ، وكان يمرُّ بنا الرُّكبانُ فنسألُهم ما للنَّاس؟ ما للنَّاس؟ ما لهذا الرَّجلِ؟ فيقولون: يزعمُ أن الله أرسَله أوحَى إليه، [أوحى الله](1) كَذا، فكنتُ أحفظُ ذلك الكلامَ، فكأنَّما يُقرأ(2) في صدرِي، وكانت(3) العربُ تَلَوَّمُ بإسلامِهم الفتحَ فيقولون: اترُكُوه وقومَه، فإنَّه إن ظهرَ عليهم فهو نبيٌّ صادقٌ، فلمَّا كانت وقعةُ أهلِ الفتحِ، بادرَ كلُّ قومٍ بإِسلامِهم، وبدرَ أبي قومَه بإسلامِهم، فلمَّا قدِم، قال: جئتُكم والله من / عندِ النَّبيِّ حقًّا فقال(4) : صلُّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا وصلاةَ(5) كذا في حينِ كذا، فإذا حضرتِ الصَّلاةُ فليؤذِّن أحدُكم وليَؤُمَّكم أكثرُكم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثرَ قرآنًا منِّي لِمَا كنت ألتقي(6) من الرُّكبانِ، فقدَّمونِي بينَ أيديهم، وأنا ابن ستٍّ أو سبعِ سنينَ، وكانت عليَّ بُردةٌ كنت إذا سجدتُ تقلَّصت عني، فقالت امرأةٌ منَ الحيِّ: ألا تُغطُّوا(7) عنَّا استَ قارئِكم، [فاشتروا](8) فقطَعوا لي قَميصًا، فما فرِحتُ بشيءٍ فرحي بذلك القَميصِ. [خ¦4302]
          تفرَّد به البخاريُّ، ولم يُخرِّج عن عَمرِو بنِ سَلمةَ غير هذا الحديث الواحد، ولا أخرج له مسلم بن الحجَّاج في كتابه شيئًا.


[1] سقط من (ت) و(ح) و(ز) و(ش).
[2] كذا في النسخ بالهمز، وفي المطبوع: (يُقرُّ).
[3] في (ي): (وكان).
[4] في (ق): (فقالوا).
[5] في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (وصلُّوا صلاة).
[6] في غير (ق) و(ي): (أتلقَّى).
[7] في (ي): (تغطون).
[8] سقط من (ق) و(ي).