أصل الزراري شرح صحيح البخاري

باب ترك الحائض الصوم

          ░6▒ هذا (باب) بيان (ترك الحائض) ومثلها النفساء (الصوم) في أيام حيضها أو نفاسها، قال في «عمدة القاري»: (وجه المناسبة بينهما من حيث أن كلًّا منهما يشتمل على حكم من أحكام الحيض.
          فإن قلت: الحائض تترك الصَّلاة [أيضًا، فما وجه ذكر الصوم في تركها دون الصلاة مع أنهما مذكوران في حديث الباب؟](1) .
          قلت(2) : [تركها الصلاة](3) لعدم وجود شرطها وهي الطهارة، فكانت ملجأة(4) إلى ذلك بخلاف الصوم، فإن الطهارة ليست بشرط، وكان تركها إياه(5) من باب التعبد، وأيضًا فإن تركها للصلاة لا إلى خلف، بخلاف الصوم فإنه إلى خلف وهو القضاء، فخص الصوم بالذكر دون الصَّلاة؛ إشعارًا لما ذكرناه) انتهى.


[1] ما بين معقوفين سقط من الأصل، وهو مثبت من «عمدة القاري».
[2] (قلت): جاء في الأصل لاحقًا بعد قوله: (ليست بشرط).
[3] ما بين معقوفين سقط من الأصل، وهو مثبت من «عمدة القاري».
[4] في الأصل: (ملجأ)، ولعل المثبت هو الصواب.
[5] في الأصل: (إياها)، ولعل المثبت هو الصواب.