-
مقدمة المصنف
-
الكلام على البسملة
-
كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلعم
-
كتاب الإيمان
-
كتاب العلم
-
كتاب الوضوء
-
كتاب الغسل
-
كتاب الحيض
-
باب كيف كان بدء الحيض
-
باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله
-
باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض
-
باب من سمى النفاس حيضًا
-
باب مباشرة الحائض
-
باب ترك الحائض الصوم
-
باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
-
باب الاستحاضة
-
باب غسل دم المحيض
-
باب الاعتكاف للمستحاضة
-
باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟
-
باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض
-
باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض
-
باب غسل المحيض
-
باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض
-
باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض
-
باب: {مخلقة وغير مخلقة}
-
باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة
-
باب إقبال المحيض وإدباره
-
باب لا تقضي الحائض الصلاة
-
باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها
-
باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر
-
باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى
-
باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض
-
باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض
-
باب عرق الاستحاضة
-
باب المرأة تحيض بعد الإفاضة
-
باب إذا رأت المستحاضة الطهر
-
باب الصلاة على النفساء وسنتها
-
باب
-
باب كيف كان بدء الحيض
-
كتاب التيمم
-
كتاب الصلاة
-
كتاب مواقيت الصلاة
░20▒ هذا (بابٌ)؛ بالتنوين (لا تقضي الحائض) : ومثلها النفساء (الصَّلاة) أي: المفروضة، وإنما قال: لا تقضي الصَّلاة، ولم يقل: تدع الصَّلاة، كما في حديث جابر وأبي سَعِيْد؛ لأنَّ عدم القضاء أعم وأشمل، والمناسبة بين البابين من حيث إن في الباب الأول ترك الصَّلاة عند إقبال الحيض، وهذا الباب فيه كذلك، أفاده إمام الشارحين، (وقال جابر بن عبد الله) كذا في أكثر الروايات، وسقط لفظ: (ابن عبد الله) في رواية، (وأبو سَعِيْد) بكسر العين المهملة؛ هو الخدري ☻، (عن النبي) الأعظم (صلعم) أنه قال: (تدع) أي: الحائض، وكذا النفساء (الصَّلاة) : قال إمام الشارحين: مطابقة هذا التعليق للترجمة من حيث ترك الصَّلاة، فإنه يستلزم عدم القضاء؛ لأنَّ الشارع أمر بالترك، ومتروك الشرع لا يجب فعله، فلا يجب قضاؤه إذا ترك.
أما التعليق عن / جابر؛ فقد أخرجه البخاري في كتاب (الأحكام) من طريق حبيب عن جابر في قصة حيض عائشة في الحج، وفيه: (غير أنها لا تطوف ولا تصلي)، ومعنى قوله: (تدع الصَّلاة) رواه مسلم بنحوه من طريق أبي الزبير عن جابر ☺.
وأما التعليق عن أبي سَعِيْد الخدري؛ فأخرجه أيضًا في باب (ترك الحائض الصوم)، وفيه: (إذا حاضت؛ لم تصم)، كذا في «عمدة القاري».
فإن قلت: عقد الباب في القضاء لا في الترك، والترك مطلقًا أداء وقضاء؟
قلت: (عقد الباب في عدم القضاء وعدم القضاء ترك، والترك أعم، قاله الكرماني، واعترضه ابن حجر، فزعم أن الذي ظهر له أن هذا الكلام صادر من غير تأمل؛ لأنَّ الترك والقضاء بمعنًى واحد في الحقيقة، وكلامه يشعر بالتباين بينهما، فإذا سلمنا ذلك؛ كان يتعين عليه أن يشير إليهما في الترجمة، وحيث لم يشر إلى ذلك فيها؛ علمنا أن ما بينهما مغايرة؛ فلذلك اقتصر في الترجمة على أحدهما) انتهى.
قلت: وكلام هذا القائل هو الصادر عن غير تأمل وفكر، فإن الترك والقضاء ليسا بمعنًى واحد؛ لأنَّ الترك قد يكون لغير قضاء، وقد يكون لقضاء، فهو مشترك بينهما، فالترك لا ريب أنه أعم وأشمل، وكلام المؤلف يشير إلى هذا؛ لأنَّ قوله: (لا تقضي الحائض) يشعر بأنها تركت الصَّلاة في أيام الحيض تركًا مؤبدًا؛ يعني: إلى غير قضاء، فقد أشار في الترجمة إلى ما قلنا، وانظر كلام هذا القائل حيث يستند إلى المعنى اللغوي من الترجمة، ويعترض عليه ويترك حقائق الكلام، وما هذا إلا من قلة البضاعة، وقصر الهمة، فكلام الكرماني صحيح، وكلام هذا القائل قبيح؛ فافهم، وعجبت من إمام الشارحين؛ لمَّا لم يتعرض لذلك وكأنه بيَّض له فاخترمته المنية، فـــ⌂ آمين.
