الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك

          491- مسلم: عن سَهلِ بنِ سعدٍ: أنَّ رسولَ الله صلعم ذهبَ إلى بني عَمرو بنِ عوفٍ ليُصلِح بينهم، فحانت الصَّلاةِ، فجاء المؤذِّنُ إلى أبي بكرٍ فقال: أتُصلِّي بالنَّاس فأقيمُ؟ قال: نعم، قال: فصلَّى أبو بكر، فجاء رسول الله صلعم والنَّاسُ في الصَّلاةِ، فتخلَّصَ حتَّى وقف في الصَّف، فصفَّقَ النَّاسُ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصَّلاة، فلمَّا أكثرَ النَّاسُ التَّصفيقَ التفتَ، فرأى رسولَ الله صلعم، فأشارَ إليه رسولُ الله صلعم أنِ امكُث مكانَك، فرفعَ أبو بكر يديه(1) فحَمِدَ الله على ما أمرَه به رسولُ الله صلعم من ذلك، ثمَّ استأخرَ أبو بكر حتَّى استوى في الصَّف، وتقدَّم(2) النبيُّ صلعم فصلَّى، ثمَّ انصرفَ، فقال: «يا أبا بكرٍ، ما منَعَك أن تثبُت إذ أمرْتُك؟»، فقال أبو بكرٍ: ما كان لابنِ أبي قُحَافَةَ أن يصلِّي بينَ يديْ رسولِ الله صلعم، فقال رسولُ الله صلعم: «مالي رأيتُكم أكثرتُم [من](3) التَّصفيقَ؟ من نابَه شيءٌ في صلاتِه فليُسبِّح، فإذا سبَّح التُفتَ إليه، وإنَّما التَّصفيقُ(4) للنَّساءِ».
          وفي طريقٍ أخرى: «فجاء رسولُ الله صلعم فخرقَ الصُّفوفَ حتَّى قامَ عندَ الصَّفِّ المقدَّم(5) » وفيها: أنَّ أبا بكرٍ رجع القَهْقَرَى. [خ¦684]
          وقال البخاريُّ في بعضِ ألفاظِه: فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكرٍ فقال: يا أبا بكرٍ، إنَّ رسولَ الله صلعم قد حُبِسَ وقد حانت الصَّلاةُ، فهل لك أن(6) تَؤُمَّ النَّاس؟ قال(7) : نعم؛ إن شئت، وفيه: «أيُّها النَّاسُ؛ ما لكم حين نابَكم شيءٌ في الصَّلاة أخذتم في التَّصفيقِ(8) ؟ إنَّما التصفيقُ للنِّساءِ، من نابَه شيءٌ في صلاتِه فليقلْ: / سبحانَ الله، فإنَّه لا يَسمعُه أحدٌ حينَ يقولُ: سبحانَ الله إلَّا التفتَ، يا أبا بكرٍ؛ ما منعَك أن تُصلِّي للنَّاس حين أشرتُ إليك؟ ...» الحديثَ.
          ذكره في آخر باب من كتاب الصَّلاة في بابِ الإشارة في الصَّلاة. [خ¦1234]
          وقال في آخر: «نعم إن شئتم».
          وذكر في كتابِ الأحكام أنَّ تلك الصَّلاة كانت صلاةُ العصر، وأنَّ النبيَّ صلعم ذهبَ إلى بني عَمرو بن عَوفٍ بعدما صلَّى الظُّهر، وفيه: [فأومأَ إليه(9) النبيُّ صلعم بيدِه (10) هكذا (11) أن امْضِه] (12)، فلَبِثَ أبو بكرٍ هُنَيْئة (13) يحمدُ الله على قولِ النبيِّ صلعم، ثمَّ مشَى القَهقَرى. [خ¦7190]
          وقال في الإشارةِ: فأومَأَ إليه بيدِه (14)، وقال: «ما منَعَك إذ أومأتُ إليك»، وذكرَ في كتابِ الصُّلح: أنَّ أهلَ قُباءٍ اقتتَلُوا حتَّى ترامَوا بالحجارةِ، فأُخبرَ رسولُ الله صلعم بذلك فقال: «اذهَبوا [بِنا] (15) نُصلِح بينهم». [خ¦2693]
          رواه عن سَهْلٍ أيضًا، ومن تَراجِمه عليه: باب ُمن دخلَ ليَؤُمَّ النَّاس فجاء َالإمامُ الأوَّلُ فتأخَّر الأوَّلُ أو لم يتأخَّر جازت صلاتُه. [خ¦684]
          [وفي بعض طُرقِه: فحضرَتِ الصَّلاةُ ولم يأتِ النَّبيُّ صلعم، فأذَّن بالصَّلاة ولم يأتِ النبيُّ صلعم] (16) . [خ¦2690]


[1] في (ق) و(ي): (يده).
[2] في (ت) و(ج) و(ح) و(ز) و(ش): (فتقدم).
[3] زيادة من (ق) و(ي).
[4] في (ت) والمطبوع: (التصفيح).
[5] في (ي): (الأوَّل).
[6] زيد في (ت) و(ح) و(ز) و(ش): (تقوم).
[7] في (ت) و(ج) و(ح) و(ز) و(ش): (فقال).
[8] في (أ) و(ج) و(ك): (بالتصفيق).
[9] (إليه): سقط من (ي).
[10] في (ي): (يده).
[11] (هكذا): سقط من (ت) و(ح) و(ز) و(ش).
[12] سقط من (أ).
[13] في غير (ق) و(ي): (هنيَّةً).
[14] في (ي): (بيده إليه).
[15] سقط من (ي).
[16] سقطت من (ز) و(ق) و(ي).