الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: قد أصبتم

          492- مسلم: عنِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ: أنَّه غزا مع رسولِ الله صلعم تبُوكَ، قال المُغيرةُ: فتبرَّز(1) النبيُّ صلعم قِبَل الغائِطِ، فحملتُ معه إداوةً قبلَ صلاةِ الفجرِ، فلمَّا رجعَ رسولُ الله صلعم إليَّ؛ أخذتُ أُهْرِيقُ على يديهِ منَ الإداوةِ، فغسل يديه ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ غسل وجْهَه، ثمَّ ذهب يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عن ذراِعيه فضاقَ كُمَّا جُبَّته، فأدخلَ يدَيهِ في الجُبَّة حتَّى أخرجَ ذراعَيْه من أسفلِ الجُبَّةِ، وغسلَ ذراعِيه إلى المرفقِين، ثمَّ توضَّأ على خُفَّيه ثمَّ أقبلَ، قال المُغيرةُ: فأقبلتُ [معه](2) حتَّى نجدُ النَّاسَ قد قدَّموا عبد الرَّحمنِ بنَ عوفٍ، فصلَّى لهم، فأدرَكَ رسولُ الله صلعم إحدى الرَّكْعَتَين، فصلَّى مع النَّاسِ الرَّكعةَ الآخِرَةَ، فلمَّا سلَّم عبد الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ؛ قامَ رسولُ الله صلعم يُتمُّ صلاتَه، فأفزَعَ ذلك المسلمينَ، فأكثَروا التَّسبيحَ، فلمَّا قضَى النبيُّ صلعم صلاتَه أقبل عَليهم، ثمَّ قال: «أحسنتُم»، أو قال: « [قد](3) أصبتُم» يَغبِطُهم أن صَلَّوا الصَّلاةَ لوقتِها.
          وفي روايةٍ: قال المُغيرةُ: فأردتُ تأخيرَ عبد الرَّحمنِ / بنَ عوفٍ، فقال النَّبيُّ صلعم: «دَعْه».
          لم يخرِّج البخاريُّ تقدُّمَ عبد الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، ولا صلاتِه بالنبيِّ صلعم.
          أخرج من أوَّل الحديث إلى قوله: على خُفِّيْه. [خ¦4421]


[1] زيد في (ج): (فنزل).
[2] سقط من (ي).
[3] سقط من (ت) و(ح) و(ز) و(ش).