الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله

          3634- وَلَفْظُ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبيِّ صلعم: «كانَ رَجُلٌ مِمَّن كانَ قَبْلَكُم، يُسِيءُ الظَنَّ بِعَمَلِهِ، فَقالَ لأَهْلِهِ: إِذا أَنا مُتُّ؛ فَخُذُونِي، فَذَرُّونِي فِي البَحْرِ فِي يَومٍ صائِفٍ، فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمَعَهُ اللهُ، ثُمَّ قالَ: ما حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قالَ: ما حَمَلَنِي إلَّا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ». [خ¦6480]
          وَفِي طَريقٍ آخَر: «إنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ المَوْتُ، فَلَمَّا يَئِسَ مِنَ الحَياةِ؛ أَوْصَى أَهْلَهُ: إذا أَنا مُتُّ؛ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا(1) ، وَأَوْقِدُوا فِيْهِ نارًا، حَتَّى إذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ إلَى عَظْمِي، فَامْتُحِشَتْ، فَخُذُوا(2) فَاطْحَنُوها، ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا راحًا، فاذْرُوهُ فِي اليَمِّ(3) ، فَجَمَعَهُ اللهُ، فَقالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ»، قالَ(4) عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: أَنا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ: «وَكانَ نَبَّاشًا»؛ يَعْنِي: سَمِعَ النَّبيَّ صلعم. [خ¦3452]


[1] في (ت) و(م): (كبيرًا)، ولم تقيد في(ق).
[2] في المطبوع: (فخذوها).
[3] زيد في المطبوع: (ففعلوا).
[4] في (أ) و(ت) و(م): (فقال).