مصابيح الجامع

حديث: اللهم بارك لهما

          5470- (هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ) أسكنُ: أَفعَلُ تَفضيل، من السكون، قصدت به: سكونَ (1) الموتِ، وظنَّ أبو طلحةَ أنها تريدُ: سكونَ العافية، وهذا الصبيُّ المتوفَّى هو أبو عُمير صاحِبُ النُّغَيْرِ.
          (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟) في بعض النسخ: ((فأخبرَه، فقالَ: أَعرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ))؛ يعني: أن أبا طلحة أخبر النبيَّ صلعم بما كان من خبره مع زوجتهِ، فيكون ((أعرستم)) خبراً، لا استفهاماً.
          وفي بعضها سقوطُ ((فأخبره))، فحمله (2) بعضُ الشارحين على أنه استفهام بهمزة محذوفة، وهو من قولهم: أعرسَ الرجلُ: إذا دخل بامرأته، والمراد هنا: الوطءُ، فسماهُ إِعراساً؛ لأنه من توابع الإعراس.
          وضبطه (3) الأصيلي: <أَعَرَّسْتُمْ>، بهمزة استفهام وعين مفتوحة وراء مشددة.
          قال القاضي: وهو غلط، إنما التعريسُ في النزولُ، وتبعه ابنُ الأثير.
          وفي «التحرير»: يقال: عَرَّسَ (4) بأهلِه؛ كأَعْرَسَ، لغةٌ فيه، والأفصحُ أَعْرَسَ.


[1] في (ق): ((السكون)).
[2] في (ق): ((فيحمله)).
[3] في (ق): ((وضبط)).
[4] في (ج) و(د): ((أعرس)).