الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه

          1265- مسلمٌ: عَنْ حكيمِ بنِ حزامٍ أيضًا قالَ: سألتُ النَّبيَّ صلعم فأعطاني، ثُمَّ سألتُهُ فأعطاني، ثُمَّ سألتُهُ فأعطاني، فقالَ: «إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حلوةُ، فمَنْ أخذَهُ بطِيْبِ نَفْسٍ بورِكَ لهُ فيهِ، ومَنْ أخذَهُ بإشرافِ نَفْسٍ، لمْ يبارَكْ لهُ فيهِ، وكان كالَّذي يأكلُ ولا يشبعُ، واليدُ العليا خيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى».
          وقالَ البُخاريُّ في بعضِ طرقِهِ: «فمَنْ أخذَهُ بسَخاوةِ نفسٍ» بدل: «بطِيبِ نفسٍ»، وزادَ فيهِ: قالَ حكيمٌ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ؛ والذي بعثكَ بالحقِّ لا أرْزَأُ أحدًا بعدكَ شيئًا حَتَّى أُفارقَ الدُّنيا، فكان أبو بكرٍ يدعو حكيمًا ليعطيَهُ العطاءَ، فيأبى أنْ يقبلَهُ منهُ، ثُمَّ إنَّ عُمرَ دعاهُ ليُعطيَهُ، فأبى أنْ يقبلَ منهُ شيئًا، فقالَ عُمرُ: إنِّي أُشهدُكُم يا معشرَ المسلمينَ على حكيمٍ أنِّي أَعرِضُ عليهِ حقَّهُ الذي قسَمَ اللهُ لهُ مِنْ(1) هذا الفيْءِ فيأبى أنْ يأخذَهُ، فلمْ يرْزَأْ حكيمٌ أحدًا مِنَ النَّاسِ بعدَ النَّبيِّ صلعم حَتَّى توفِّيَ. [خ¦1472]
          خرَّجَهُ في الوصايا [خ¦2750]، وفي الزَّكاةِ وغيرِها. [خ¦1472]


[1] في (ي): (في).