نجاح القاري لصحيح البخاري

حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين

          2928- (حَدَّثَنَا) ويروى: <حدَّثني> بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو عبد الله الكرخي المتشيع، قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم) أي: ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف ☺، أصله: مدني سَكَنَ بالعراق، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) أي: إبراهيم بن سعد (عَنْ صَالِحٍ) هو: ابن كيسان.
          (عَنِ الأَعْرَجِ) هو: عبد الرَّحمن بن هرمز أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ☺: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلعم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الأُنُوفِ) بضم الذال المعجمة جمع الأذلف، والذلف: صغر الأنف واستواء الأرنبة وهو الفطس، وقيل: قصر الأنف وانبطاحه، ورواه بعضهم: بدال مهملة. وقال ابن قُرقول: وقيدناه بالوجهين وبالمعجمة أكثر، وقيل: تشمير الأنف عن الشَّفة.
          وعن ابن فارس: الذُّلف: الاستواء في طرف الأنف، والعرب تقول: أملح النِّساء الذُّلف، والأنوف: جمع أنف، مثل: فلس وفلوس، ويجمع على آنُف وآنَاف، وفي «المخصص»: هو جمع المنخر، وسمي أنفاً لتقدُّمه.
          (كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) ومطابقته للتَّرجمة أظهر من مطابقة الحديث السَّابق كما لا يخفى.