الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟

          2822- وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الطِّبِّ [خ¦5777]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ☺ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لرَسُولِ اللهِ صلعم شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنَ الْيَهُودِ»، فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلعم: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي [عَنْهُ](1) ؟»، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلعم: «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ»، فَقَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟». فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ؛ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلعم: «مَنْ أَهْلُ النَّار؟» فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ [لَهُمْ](2) رَسُولُ اللهِ صلعم:«اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا»، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟» فقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ سُمًّا؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا(3) ؛ أنْ نَسْتَرِيحُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا؛ لَمْ يَضُرَّكَ.
          وخَرَّجَهُ أَيْضًا فِي بَابِ إِذَا غَدَرَ المُشْرِكُونَ بِالُمسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ؟. [خ¦3169]


[1] سقط من (ق).
[2] سقط من (ق).
[3] في (ت): (كذَّابًا)، وفي هامشها نسخة كالمثبت.