الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: يا عائشة والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها

          2818- مُسْلِمٌ: عَنْ عَائِشَةَ ♦ قَالَتْ: سَحَرَ النَّبيَّ صلعم يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صلعم يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ(1) يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ(2) لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللهِ صلعم، ثُمَّ دَعَا(3) ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ(4) ؛ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ(5) أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؛ جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا / وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ(6) طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ».
          قَالَ(7) : فَأَتَى(8) رَسُولُ اللهِ صلعم فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ؛ وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أَمَّا أَنَا؛ فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ».
          وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَخْرَجَهُ(9) ، لَمْ يَقُلْ: أَفَلَا (10) أَحْرَقْتَهُ.
          وفِي رِوَايَةٍ: فَأَخْرَجْتُهُ مِنَ الإِخْرَاجِ. [خ¦5766]
          وَفِي بَعْض طُرُقِ الْبُخَارِيِّ: أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ. [خ¦5763]
          [وَعَنْهَا] (11) أَيْضًا قَالَتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ صلعم ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي، دَعَا اللهَ وَدَعَاهُ.
          وَخَرَّجَ عَنْ عَائِشَةَ أيضًا قَالَتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ صلعم كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي (12) ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ؛ إِنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؛ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ_يَعْنِي: مَسْحُورًا_، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ»، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلعم، فَقَالَ: «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، كَأَنَّ (13) نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا (14) نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ»، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلعم فَأُخْرِجَ، قَالَتْ: عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَهَلَّا تَعْنِي (15) تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلعم:«أَمَّا اللهُ؛ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا؛ فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا». [خ¦6063]
          خرَّجَهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ [خ¦6063] وَكِتَابِ الطِّبِّ [خ¦5765]، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ.
          وَقَالَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى: حَتَّىْ كَانَ يَرَىْ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ، وَفِيهِ: «قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لَيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا». [خ¦5765]
          وَقَالَ فِي آَخَرَ: «فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ». [خ¦6063]
          وَفِي آَخَرَ: ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ، ذَكَرَهُ فِي بِابِ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِه. [خ¦3268]
          وَذَرْوَانُ: بِئْرٌ فِي بِنِي زُرَيْقٍ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا. [خ¦6391]


[1] في (ص): (ذا).
[2] في (ص): (ذا).
[3] زيد في المطبوع: (ثم دعا).
[4] في (ص): (عائشةَ).
[5] زيد في (ق): (╡).
[6] في المطبوع: (وجبِّ).
[7] في المطبوع: (قالت).
[8] في (أت): (فأتاها).
[9] في (ق): (فأخرجته).
[10] في (صق): (أولا).
[11] سقط من (أ).
[12] في (ق): (في).
[13] زيد في المطبوع: (رؤوس).
[14] في (ص): (ماؤها).
[15] في (ص) و(ك): (يعني).