الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: تحاج آدم وموسى فحج آدم موسى

          3498- مسلمٌ: عَنْ أَبِي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «احْتَجَّ آدَمُ ومُوسَى، فَقالَ مُوسَى: يا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنا، وَأَخْرَجْتَنا مِنَ الجَنَّةِ، فَقالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَليَّ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟!» فَقالَ النَّبيُّ صلعم: / «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى». [خ¦6614]
          وفِي رِوايةٍ: «كَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ».
          وفِي لَفْظٍ آخَر: «تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، قالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُم مِنَ الجَنَّةِ، فَقالَ [لَهُ](1) آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلى النَّاسِ بِرِسالَتِهِ، قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَتَلُومُنِي عَلى أَمْرٍ قُدِّرَ عَليَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟!»
          وَفِي لَفْظٍ آخَر: «احْتَجَّ آدَمُ ومُوسَى ╨(2) عِنْدَ رَبِّهِما، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إلَى الأَرْضِ؟ قالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسالَتِهِ وَبِكَلامِهِ، وَأَعْطاكَ الأَلْواحَ فِيها بيانُ(3) كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَم وَجَدْتَ اللهَ كَتَبَ التَّوْراةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قالَ [موسى](4) : بِأَرْبَعِينَ عامًا، قالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيها {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى}(5) [طه:121] »، قالَ: نَعَمْ، قالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَليَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسى».
          وَفِي لَفْظٍ آخَر: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ؟...» وَذَكرَ الحَديثَ. [خ¦3409]
          لَمْ يَقُلِ البُخاريُّ: «أَغْوَيْتَ النَّاسَ»، قالَ: «أَشْقَيْتَ النَّاسَ»، [خ¦4736] وَلا قالَ: «أَعْطَاهُ اللهُ(6) عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ»، وَلا قالَ: «خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ...» إلَى «فِي جَنَّتِهِ»، وَلا قالَ: «أَعْطاَكَ(7) الأَلْواحَ...» إلَى «قالَ: نَعَمْ»، وَلا قالَ: «كَتَبَ لَكَ التَّوْراةَ بِيَدِهِ»، قالَ: «وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ». [خ¦6614]
          وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: «أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ» [خ¦4736] ، وَفِيها: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» ثلاثًا. [خ¦6614]


[1] سقط من (ص) و(ق) والمطبوع.
[2] في (م): (♂)، وفي (ص): (عليه السلام).
[3] في (أ) و(ت) و(م): (تبيان).
[4] سقط من (غ).
[5] في (ص): (فعصى...).
[6] لفظ الجلالة سقط من (ص).
[7] في (أ) و(ت) و(م): (وأعطاك).