نجاح القاري لصحيح البخاري

حديث: أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة

          3443- (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) بكسر السين المهملة وتخفيف النون الأولى، أبو بكر الباهلي البصري، قال: (أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ) بضم الفاء وفتح اللام وآخره حاء مهملة، مصغراً (ابْنُ سُلَيْمَانَ) وفليح: لقبه، واسمه: عبد الملك، قال: (أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ) / أي: ابن أسامة (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) واسم أبي عَمرة: بشير بن عَمرو بن محصن، قُتِلَ مع عليٍّ ☺ يومَ صفِّين، وله صحبة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ☺) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلعم : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ) أي: التَّوحيد دون الفروع للاختلاف فيها، قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} [المائدة:48] ويقال: دينهم؛ أي: أصول الدِّين أو أصول الطَّاعة، واحد والكميات والكيفيات في الطَّاعة مختلفة، وهذا طريق آخر في حديث أبي هريرة ☺ السَّابق.