نجاح القاري لصحيح البخاري

حديث: إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها

          3446- (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو: ابن المبارك، قال: (أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ) هو: صالح بن صالح بن مسلم بن حيَّان الهمداني (أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ) وهو الإقليم العظيم المعروف، موطن الكثير من علماء المسلمين (قَالَ لِلشَّعْبِيِّ) ويُروى: <سأل الشَّعبي> وهو عامر بن شراحيل، والسُّؤال فيه محذوف، وقد بيَّنه في رواية حبَّان بن موسى، عن ابن المبارك فقال: إنَّ رجلاً من أهل خراسان قال للشَّعبي: إنَّا نقول عندنا: إنَّ الرَّجل إذا أعتق أم ولده ثمَّ تزوَّجها فهو كالرَّاكب بدنته.
          (فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة، واسمه: الحارث، وقيل: غير ذلك (عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) عبد الله بن قيس ☺، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلعم : إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ).
          ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد مرَّ في كتاب العلم، في باب تعليم الرَّجل أمته [خ¦97]، وفي العتق [خ¦2544] والجهاد [خ¦3011]، ومضى الكلام فيه مستوفى.