تغليق التعليق

باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله

          ░14▒ قوله: باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلعم [إليهم في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله صلعم](1) .
          قال الزهريُّ عن عروة: كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد.
          وجعله ابن إسحاق بعد بئر معونة وأحد.
          أما قول الزهريِّ؛ فقال يعقوب بن سفيان في «تاريخه»: حدَّثنا أبو صالح: حدَّثني الليث: حدَّثني عقيل عن ابن شهاب [به] قال: كان أول مشهد شهده رسول الله صلعم يوم بدر...؛ الحديث، قال: ثم كانت وقعة بني النضير؛ وهم طائفة من اليهود على رأس سبعة أشهر من وقعة بدر...؛ الحديث .
          وأمَّا قول ابن إسحاق؛ فهكذا رويناه في (السيرة)، ولم يذكرِ البخاريُّ في الباب قصة غدرهم برسول الله صلعم ولا خروج النَّبيِّ صلعم إليهم.
          وقد ذكرها ابن إسحاق في (المغازي) قال: بعد أن فرغ من ذكر أحد وبئر معونة، ثم خرج رسول الله صلعم إلى بني النضير يستعينهم في ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضَّمريُّ، فيما حدثني يزيد بن رومان وكان بين بني النضير وبين بني عامر عقد وحلف، فلما أتاهم يستعينهم [في الدية] ؛ قالوا: نعم، [قالوا: نعم](2) ، ثم خلا بعضهم ببعض، فقالوا: إنَّكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه، ورسول الله صلعم إلى جانب جدار من بيوتهم قاعد، فقالوا: من رجل يعلو على هذا البيت؟ ويلقي عليه صخرة فيقتله بها فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال، فأتاه الخبر من السَّماء بما أراد القوم، فقام وقال لأصحابه: لا تبرحوا، فخرج راجعًا إلى المدينة فأمر بحربهم والمسير إليهم، فتحصَّنوا، فأمر بقطع النخل والتحريق.
          وأمَّا قصة القتيلين من بني عامر؛ فذكرها ابن إسحاق أيضًا عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره من أهل العلم في قصة بئر معونة، وفيها أنَّ عامر بن الطفيل أعتق عمرو بن أمية عن رقبة كانت على أمه، فخرج عمرو إلى المدينة، فصادف رجلين من بني عامر معهما عقد وجوار من رسول الله صلعم لم يشعر به عمرو، فلما ناما؛ قتلهما عمرو، وظن أنَّه ظفر ببعض ثأر أصحابه، فلما قدم على رسول الله صلعم؛ أخبره، فقال لقد قتلت قتيلين لأُديَنَّهما، فكان ذلك سبب خروج النَّبيِّ صلعم إلى يهود بني النضير يستعين بهم في ديتهما؛ كما سقنا ذلك.
          قوله فيه: عقب حديث أبي عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: (سورة الحشر) قال: قل: سورة النضير، تابعه هُشيم، [عن أبي بشر. [خ¦4029]
          حديث هشيم]
أسنده المؤلف في (التفسير).


[1] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.
[2] ساقط من طبعة القزقي.