تغليق التعليق

باب فضل من شهد بدرًا

          ░9▒ قوله في باب فضل من شهد بدرًا.
          وقال كعب بن مالك: ذكروا مرارة بن الربيع العمريَّ، وهلال بن أمية الواقفيَّ رجلين صالحين قد شهدا بدرًا.
          هذا طرف من حديث توبة كعب بن مالك، أسنده المؤلف في (غزوة تبوك).
          قوله فيه: وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب: حدَّثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهريِّ يأمره أن يدخل على سُبيعةَ بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها وعمَّا قال لها رسول الله صلعم حين استفتته...؛ الحديث بتمامه. [خ¦3991]
          تابعه أصبغ عن ابن وهب، عن يونس.
          أما حديث الليث؛ فقال ابن عبد البرِّ في «التمهيد» في ترجمة عبد ربه بن سعيد: حدَّثنا عبد الوارث بن سفيان: حدَّثنا قاسم بن أصبغ: حدَّثنا مطلب بن شعيب: حدَّثني عبد الله بن صالح: حدَّثني الليث: حدَّثني يونس عن ابن شهاب: حدَّثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهريِّ يأمره أن يدخل على سُبيعة بنت الحارث الأسلمية، فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبد الله بن عتبة يخبره: أنَّ سُبيعة بنت الحارث أخبرته أنَّها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا، توفي عنها في حجَّة الوداع وهي حامل، فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها؛ تجملت للخُطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال: مالي أراك متجمِّلة؟ لعلك تريدين النكاح، إذًا والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك؛ جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت النَّبيَّ صلعم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي.
          وأمَّا حديث أصبغ؛ فقال الإسماعيليُّ في «مستخرجه»: أخبرنيه إبراهيم بن موسى: حدَّثنا ابن زنجويه: حدَّثنا أصبغ: حدَّثني ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب: حدَّثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم...؛ فذكره بتمامه.
          قوله فيه: وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب، وسألناه فقال: أخبرني محمَّد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان مولى بني عامر بن لؤي: أنَّ محمَّد بن إياس بن البكير وكان أبوه شهد بدرًا: أخبره. [خ¦3991]
          هذا طرف من حديث أخبرنا به عبد الله بن عمر فيما قرأت عليه، عن زينب بنت الكمال، عن عجيبة: أنَّ عبد الحق بن يوسف أخبرهم: أخبرنا أبو الغنائم النَّرسيُّ الحافظ: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمَّد الغُندجانيُّ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان: حدَّثنا أبو الحسن محمَّد بن سهل الفسويُّ: حدَّثنا محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ قال: قال لنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن الزهريِّ: قال الليث: وحدثني به الزهريُّ، عن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان مولى بني عامر بن لؤي: أنَّ محمَّد بن إياس بن البُكير حدثه _وكان أبوه شهد بدرًا_: أنَّه سأل أبا هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو مثله؛ يعني: مثل حديث قبله: إذا طلق ثلاثًا؛ لم يصلح له كذا، رواه أبو صالح كاتب الليث.
          ورواه قتيبة عن الليث، عن ابن شهاب، بلا واسط: قرأت على فاطمة بنت المنجى بدمشق، عن سليمان بن حمزة: أنَّ الضياء أخبرهم: أخبرنا أبو أحمد محمَّد بن أبي نصر الصباغ عن فاطمة بنت محمَّد بن أبي سعد البغداديِّ: أنَّ سعيد بن أبي سعيد العيار أخبرهم: أخبرنا عبد الله بن أحمد الروميُّ: أخبرنا السراج: حدَّثنا قتيبة بن سعيد: حدَّثنا الليث عن ابن شهاب، عن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان، عن محمَّد بن إياس بن البُكير أنَّه قال: جاء رجل من بني تميم إلى عبد الله بن الزُّبير وعاصم بن عمر، فقال: تزوجت امرأة، ثم طلقتها ألبَتَّةَ من قبل أن تدخل عليَّ من أجل امرأة من أهلي أردتها بالعراق، فوجدتها إمَّا قال: قد توفيت، وإما قد تزوجت، فأردت أن أرجع إلى امرأتي، فهل تصحُّ لي؟ فقالوا لي: انطلق إلى أبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، فسلهم عن ذلك، قال محمَّد بن إياس: فانطلقت معه حتى سألهم جميعًا؛ فكلُّهم قال: قد حُرِّمت عليه.