تغليق التعليق

باب بعثة أبي موسى ومعاذ إلى اليمن

          ░60▒ قوله في باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن.
          حدثني(1) إسحاق: حدَّثنا خالد، عن الشيبانيِّ، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري : أن النَّبيَّ صلعم بعثه إلى اليمن، فسأله عن أشربة تصنع بها، فقال: «وما هي؟» قال: البتع والمزر، فقلت لأبي بردة: ما البتع؟ قال: نبيذ العسل، والمزر: نبيذ الشعير، فقال: «كل مسكر حرام». [خ¦4343]
          رواه جرير، وعبد الواحد، عن الشيبانيِّ، عن أبي بردة.
          حدثنا مسلم: حدَّثنا شعبة: حدَّثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: بعث النَّبيُّ صلعم جده أبا / موسى ومعاذًا إلى اليمن، فقال: «يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوعا» فقال أبو موسى: يا نبيَّ الله؛ إنَّ أرضنا بها شراب من الشعير المزر... الحديث. [خ¦4344] [خ¦4345]
          تابعه العَقَديُّ ووهب، عن شعبة.
          وقال وكيع والنضر وأبو داود: عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه، عن جده، عن النَّبيِّ صلعم.
          ورواه جرير عن الشيبانيِّ عن أبي بردة، انتهى.
          أما حديث جرير؛ فأخبرناه أبو بكر بن محمَّد بن إبراهيم المقدسيُّ: أخبركم أبو نصر بن الشيرازيِّ في كتابه، عن أبي القاسم بن الجوزيِّ: أنَّ يحيى بن ثابت بن بندار أخبره: أخبرنا أبي: أخبرنا أبو بكر بن غالب: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الجُرجَانيُّ: أخبرنا الفاريابيُّ: حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة: حدَّثنا جرير، عن الشيبانيِّ.
          (ح): وبه إلى الجرجانيِّ: أخبرنا القاسم: حدَّثنا يوسف بن موسى: حدَّثنا جرير، عن الشيبانيِّ، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: لمَّا بعثني رسول الله صلعم إلى اليمن؛ قلت له: يا رسول الله؛ إن لنا أشربة، فما ترى فيها؟ فقال: «وما هي؟» قلت: البتْعُ، والمِزْرُ، والذرة. قال: «كل مسكر حرام» قال: والبتع: نبيذ العسل، والمزر: نبيذ الشعير. لفظ القاسم.
          وأمَّا حديث عبد الواحد...
          وأمَّا حديث العَقَديِّ؛ فأسنده المؤلف في (الأحكام).
          وأمَّا حديث وهب بن جرير؛ فأخبرناه عبد الرَّحمن بن أحمد الغزيُّ بسنده المتقدِّم قريبًا إلى أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ: حدَّثنا أبو أحمد: حدَّثنا عبد الله ابن محمَّد بن شيرويه: حدَّثنا إسحاق هو ابن راهويه: أخبرنا وكيع، والنضر، ووهب بن جرير، قالوا: حدَّثنا شعبة بن الحجاج، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسولَ الله صلعم بعثه ومعاذًا إلى اليمن، فقال أبو موسى: يا رسول الله؛ إنَّا بأرضٍ يُصنِع فيها شراب من العسل يقال له: البتع، وشراب من الشعير يقال له: المزر، قال: فقال رسول الله صلعم: «كل مسكر حرام».
          كذا رواه أبو نعيم، وإنما رواه إسحاق ابن راهويه في «مسنده» بلفظ: عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: أنَّ النَّبي صلعم بعث معاذًا ولم يقل: عن جده، فالله أعلم.
          وأمَّا حديث وكيع؛ فأسنده المؤلف في (الجهاد) مختصرًا.
          ورواه ابن أبي عاصم في كتاب «الأشربة»: حدَّثنا أبو بكر هو ابن أبي شيبة: حدَّثنا وكيع بتمامه.
          وأمَّا حديث النضر؛ فأسنده المؤلف في (الأدب).
          وأمَّا حديث أبي داود؛ فأخبرنا به أبو الحسن بن أبي المجد: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد الدشتيُّ في كتابه: أنَّ يوسف بن خليل الحافظ أخبره: أخبرنا أحمد بن محمَّد اللبان: أخبرنا الحسن بن أحمد الحداد: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ: حدَّثنا عبد الله بن جعفر: حدَّثنا يونس بن حبيب: حدَّثنا أبو داود: حدَّثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري : أنَّ رسولَ الله صلعم بعثه ومعاذًا إلى اليمن، فقال لهما: «تطاوعا، ويسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا».
          وبه إلى أبي موسى قال: قلت: يا رسول الله؛ يصنع عندنا شراب من العسل يقال له: البتع، وشراب من الشعير، يقال له: المزر، وهما يسكران، فقال النَّبيُّ صلعم: «كل مسكر حرام».
          رواه النَّسائيُّ عن أحمد بن عبد الله بن منجوف، وعبد الله بن الهيثم، وابن ماجه عن محمَّد بن بشار؛ ثلاثتهم عن أبي داود، بقصة الأشربة.
          ورواه البيهقيُّ عن أبي بكر بن فورك، عن عبد الله بن جعفر، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
          قوله فيه: حدَّثنا سليمان بن حرب: حدَّثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن عمرو بن ميمون أنَّ معاذًا لما قدم اليمن؛ صلَّى بهم الصبح، فقرأ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء:125] ، فقال رجل من القوم: لقد قرَّت عين أم إبراهيم. [خ¦4348]
          زاد معاذ: عن شعبة، عن حبيب، عن سعيد، عن عمرو: أن النَّبيَّ صلعم بعث معاذًا إلى اليمن، فقرأ معاذ في صلاة الصبح سورة النساء، فلما قال: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}؛ قال رجل خلفه: قرت عين أم إبراهيم...


[1] في المطبوع: (حدثنا).