تغليق التعليق

باب غزوة خيبر

          ░38▒ قوله في: باب(1) غزوة خيبر.
          حدَّثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيِّب: أنَّ أبا هريرة قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله صلعم لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النَّار...»؛ الحديث.
          تابعه معمر، عن الزهري. [خ¦4203]
          وقال شبيب، عن يونس، عن ابن شهاب: أخبرني ابن المسيِّب وعبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب: أنَّ أبا هريرة قال: شهدنا حنينًا. [خ¦4204]
          وقال ابن المبارك: عن يونس، عن الزهريِّ، عن سعيد، عن النَّبيِّ صلعم. وتابعه صالح، عن الزهري. وقال الزُّبَيْدِيُّ: أخبرني [الزهريُّ: أنَّ عبد الرحمن بن كعب أخبره: أنَّ عبيد الله بن كعب قال: أخبرني](2) من شهد مع النَّبيِّ صلعم خيبر. قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله وسعيد، عن النَّبيِّ صلعم، انتهى.
          أما حديث معمر؛ فأسنده المؤلف في (القدر).
          وأمَّا حديث شبيب، وهو ابن سعيد الحبطيُّ؛ فقرأته على فاطمة بنت محمَّد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر محمَّد بن محمَّد بن محمَّد الشيرازيُّ في كتابه، عن محمود بن إبراهيم: أنَّ الحسن بن العباس أخبره: أخبرنا عبد الوهاب بن محمَّد بن إسحاق: أخبرنا أبي: أخبرنا أحمد بن إسحاق: أخبرنا العباس بن الفضل: حدَّثنا أحمد بن شبيب: حدَّثني أبي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: حدَّثني سعيد بن المسيِّب وعبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب: أنَّ أبا هريرة أخبره قال: شهدنا مع رسول الله صلعم حنينًا، فقال لرجل ممن يَدَّعي الإسلام: «إن هذا من أهل النار»، فلما حضر القتال؛ قاتل قتالًا شديدًا، وكثرت به الجراح...؛ الحديث.
          ورواه الذُّهْلِيُّ عن أحمد بن شبيب به.
          وكذا رواه يعقوب بن سفيان في «تاريخه» عن أحمد.
          ورواه أبو نعيم في «المستخرج»: حدَّثنا أبو إسحاق بن حمزة: حدَّثنا أبي: حدَّثنا يعقوب بن سفيان به.
          قال أبو علي الجَيَّانِيُّ: وَهمَ فيه أحمد بن شبيب، فإن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك لم يَرِو من الحديث إلا بعضه، فأخطأ حيث حمل رواية عبد الرَّحمن على رواية سعيد.
          قلت: وفي قول أحمد بن شبيب: «حنينًا» نظر، والمحفوظ في هذا «خيبر»، وكأن الحامل له على قوله: (حنين) ما عُرِفَ من أنَّ أبا هريرة لم يشهد خيبر، وإنما حضر بعدما فرغ القتال، والمحلُّ محلُّ نظر، وهو مبسوط في مكانه.
          وأمَّا حديث ابن المبارك؛ فهكذا رويناه في كتاب «الجهاد» له رواية سعيد بن رحمة(3) عنه.
          وأمَّا حديث صالح، وهو ابن كيسان، فقال البخاريُّ في «تاريخه»: قال لي عبد العزيز: حدَّثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب: أخبرني عبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب: أنَّه أخبره بعضٌ من شهد النَّبيَّ صلعم أنَّه قال لرجل معه: «هذا من أهل النار»، فنحر نفسه.
          وقال الذُّهليُّ في «الزهريات»: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسيُّ: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح...؛ فذكره.
          وأمَّا حديث الزبيديِّ؛ فقال أبو نعيم في «المستخرج»: حدَّثنا إبراهيم بن محمَّد بن حمزة: حدَّثنا أبي: حدَّثنا يعقوب هو ابن سفيان: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: حدَّثني عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيديِّ، عن الزهريِّ: أنَّ عبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب أخبره: أن عمه عبيد الله بن كعب قال: أخبرني من شهد مع النَّبيِّ خيبر...؛ الحديث.
          وقال البخاريُّ في «تاريخه»: قال لي إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: حدَّثني عمرو بن الحارث.
          (ح): وقال الذهليُّ في «جمع حديث الزهريِّ»: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: حدَّثني عمرو، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيديِّ، عن الزهريِّ: أنَّ عبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب أخبره: أنَّ عمه عبيد الله بن كعب قال: أخبرني...؛ فذكر الحديث.
          قال: نحو حديث صالح؛ يعني: ابن كيسان.
          قال الزبيديُّ: وقال الزهريُّ: وأخبرني عبد(4) الله بن عبد الله وسعيد بن المسيِّب، عن النَّبيِّ صلعم، هذا سياق البخاريِّ ويعقوب بن سفيان، وسياق الذهليِّ: قال الزهري: أخبرني عبد الرَّحمن بن عبد الله وسعيد بن المسيِّب: أنَّ رسولَ الله صلعم قال: «يا بلال؛ قم فأذِّن، أنَّه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، واللهُّ يؤيِّد هذا الدين بالرجل الفاجر».
          قال أبو علي الجيانيُّ: هذا هو الصَّحيح؛ أنَّه عن عبد الرَّحمن بن عبد الله، قال: وأمَّا قول البخاريِّ: عبد الله بن عبد الله وسعيد؛ فهو وهم.
          قال: وقد كنت أحسبه من بعض الرواة إلى أن وجدته في «التاريخ» قد ذكره هكذا، والله أعلم.
          قلت: قد أسلفناه من «التاريخ» كما قال: ولم ينفرد البخاريُّ بذلك، فقد وافقه يعقوب بن سفيان كما قدمناه من عند أبي نعيم، والله أعلم. /
          قوله فيه: وقال أبو بردة، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ صلعم: «إني لأسمع أصوات رُفْقَة الأشعريين بالقرآن...» الحديث.(5) [خ¦4232]
          وقد أسنده المؤلف في باب (هجرة الحبشة) من طريق يزيد بن عبد الله، عن جده أبي بُردة به.
          قوله فيه: حدَّثنا علي بن عبد الله: حدَّثنا سفيان، سمعت الزهريَّ وسأله إسماعيل بن أُمية قال: أخبرني عَنْبَسَة بن سعيد: أنَّ أبا هريرة أتى النَّبيَّ صلعم فسأله، قال له بعض بني سعيد بن العاص: لا تعطه، فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قَوقَل، فقال: وَاعَجَبَاه لِوَبْرٍ تَدَلَّى مِن قَدُومِ الضأن. [خ¦4237]
          ويذكر عن الزبيديِّ عن الزهريِّ: أخبرني عَنْبَسَة بن سعيد: أنَّه سمع أبا هريرة يُخبر سعيد بن العاص قال: بعث رسول الله صلعم أبان على سرية من المدينة قِبَل نجد، قال أبو هريرة: فقدم أبان وأصحابه على النَّبيِّ صلعم بخيبر بعدما افتتحها، وإنَّ حُزم خيلهم لَلِيف، فقال أبان: [اقسم لنا يا رسول الله، قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله؛ لا تقسم لهم، قال أبان](6) : وأنت بهذا يا وَبْر تَحَدَّر من رأس ضال، فقال النَّبيُّ صلعم: «يا أبان؛ اجلس»، ولم يقسم لهم، انتهى [خ¦4238]
          قال أبو نعيم في «المستخرج على البخاريِّ»: حدَّثنا سليمان بن أحمد: حدَّثنا بكر بن سهل: حدَّثنا عبد الله بن يوسف: حدَّثنا إسماعيل بن عياش(7) ، عن محمَّد بن الوليد الزبيديِّ.
          (ح): قال: وحدَّثنا أبو إسحاق بن حمزة: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن داود: حدَّثنا علي بن الحسن: حدَّثنا أبو التَّقِيِّ عبد الحميد بن إبراهيم: حدَّثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيديِّ، عن الزهريِّ: أنَّ عنبسة بن سعيد أخبره: أنَّه سمع أبا هريرة يُحدث....؛ فذكره مثله [سواء] .
          رواه أبو داود عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، [وقد وقع لي من وجهين آخرين؛ عن إسماعيل بن عياش و](8) عن عبد الله بن سالم.
          أخبرنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين: أخبرنا عبد الله بن محمَّد: أخبرنا علي بن أحمد: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن سَيِّدِهم: أخبرنا نصر الله بن محمَّد بن المصيصيُّ: أخبرنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ(9) .
          (ح): وأنبأناه عاليًا محمَّد بن أحمد بن علي، عن يونس بن أبي إسحاق، أنبأنا أبو الحسن بن الحسين، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب: أخبرنا أبو بكر بن غالب قال: قرأت على الحسَّانيِّ: حدثكم عبد الله بن [أبيٍّ](10) القاضي: حدَّثنا سعيد بن منصور: حدَّثنا إسماعيل بن عياش: حدَّثني الزبيديُّ بهذا.
          وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان: أخبركم القاسم بن مظفر بن محمود إجازة إن لم يكن سماعًا، وأبو نصر محمَّد بن محمَّد بن محمَّد الفارسيُّ في كتابه؛ كلاهما عن محمود بن إبراهيم: أنَّ محمَّد بن أحمد بن عمر المؤقت أخبرهم: أخبرنا أبو عمرو بن الحافظ أبي عبد الله محمَّد بن إسحاق بن منده: أخبرنا أبي: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن محبوب: حدَّثنا عبد المجيد بن إبراهيم البوشنجيُّ: حدَّثنا سعيد بن منصور: حدَّثنا إسماعيل بن عياش عن محمَّد بن الوليد الزبيديِّ.
          (ح): وقال أبو عبد الله بن منده: وأخبرنا محمَّد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصيُّ بها: أخبرنا أبي، عن أبيه وعلوة مولاة عمرو بن الحارث، عن عمرو بن الحارث هو الحمصيُّ، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيديِّ، عن الزهريِّ: أنَّ عَنْبَسَة بن سعيد بن العاص أخبره: أنَّه سمع أبا هريرة يُحدث سعيد بن العاص...؛ فذكر مثله سواء.
          ورواه الذهليُّ في «الزهريات» عن سعيد بن منصور مثله.
          ورواه الطبرانيُّ من طريق عبد الله بن يوسف، وهشام بن عمار جميعًا عن إسماعيل بن عياش نحوه.
          قال الذهليُّ في «أحاديث الزهريِّ» بعد أن أخرجه من حديث ابن عُيَيْنَة ومن حديث الزبيديِّ: لم يُقِم ابن عُيَيْنَة متنه، والحديث حديث الزبيديِّ.
          قلت: وقد اختلف فيه على الزبيديِّ؛ فرواه هذان عنه هكذا، ورواه أبو عُتْبَة عنه، عن الزهري، عن عَنْبَسَة بن سعيد قال: حدثني من سمع أبا هريرة يحدث(11) سعيد بن العاص: أنَّ رسولَ الله صلعم بعث أبان بن سعيد في سرية قِبَلَ نجد، فرجعوا إلى رسول الله صلعم وهو بخيبر قد فتحها، فقال أبان: اقسم لنا، فقلت: لا تقسم لهم، يا رسول الله، فقال أبان: إنك ههنا، فقال النَّبيُّ صلعم: «اجلس يا أبان» ولم يقسم لهم.
          هكذا رواه أبو داود الطيالسيُّ في «مسنده» عنه.
          وأبو عتبة إن كان هو إسماعيل بن عياش؛ فالاختلاف عليه لا على الزبيديِّ، والمرجع ما قال الجمهور عنه بموافقة عبد الله بن سالم عن الزبيديِّ، والله أعلم.


[1] ضرب على لفظة: (باب) في الأصل.
[2] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.
[3] في أصل السخاوي: (رحمة بن سعيد)، وفي المطبوع تصحف ذلك إلى: أحمد بن سعيد، والصواب المثبت فهو راوي كتاب الجهاد عن ابن المبارك.
[4] في المطبوع: (عبيد).
[5] هذا معطوف على الإسناد السابق، وليس بمعلق، انظر: الفتح [7: 607فيحاء] .
[6] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.
[7] في المطبوع: (عباس).
[8] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.
[9] في المخطوط: (الخطيب).
[10] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.
[11] في المطبوع: (بحديث).