تغليق التعليق

باب غزوة ذات الرقاع وهي غزوة محارب

          ░31▒ قوله: باب غزوة ذات الرقاع؛ وهي غزوة محارب.
          وقال عبد الله بن رجاء: أخبرنا عمران القطان(1) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله : أنَّ النَّبيَّ صلعم صلَّى بأصحابه في الخوف في الغزوة السابعة؛ غزوة ذات الرقاع. [خ¦4125]
          هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت وغيره.
          وفي رواية أبي ذرٍّ: قال لي عبد الله بن رجاء، فهو متصل عنده.
          وقد أخبرنا به غير واحد من شيوخنا مشافهة، عن الحافظ أبي الحجاج المزيِّ: أخبرنا أبو الحسن بن البخاريُّ وغيره: أخبرنا أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن نصر الصيدلانيُّ في كتابه أخبرنا أبو عليٍّا / لحداد: أخبرنا أبو نعيم: حدَّثنا عبد الله بن جعفر: حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله: حدَّثنا عبد الله بن رجاء به.
          وقرأت على الحافظ أبي الفضل بن الحسين: أخبركم أبو الحرم محمَّد بن محمَّد بن محمَّد الحنبليُّ عن سيدةَ بنت موسى سماعًا: أنَّ عبد المعزِّ بن محمَّد أخبرهم في كتابه: أخبرنا زاهر بن طاهر: أخبرنا عبد الكريم بن هوازن: أخبرنا أبو الحسين الخفاف: أخبرنا أبو العباس السراج: حدَّثنا جعفر بن هاشم: حدَّثنا عبد الله بن رجاء به، وزاد: أظنه صلَّى أربع ركعات، صلَّى بهم ركعتين، ثم ذهبوا، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعتين.
          قوله فيه: وقال ابن عباس: صلَّى النَّبيُّ صلعم _يعني: صلاة الخوف_ بذي قَرَدٍ.
          وقال بكر بن سوادة: حدثني زياد بن نافع عن أبي إسحاق: أنَّ جابرًا حدثهم قال: صلَّى النَّبيُّ صلعم بهم يوم محارب وثعلبة. [خ¦4126]
          وقال ابن إسحاق: سمعت وهب بن كيسان: سمعت جابرًا قال: خرج النَّبيُّ صلعم إلى ذات الرقاع من نخل، ولقي(2) جمعًا من غطفان، فلم يكن قتال، وأخاف النَّاس بعضهم بعضًا، فصلى النَّبيُّ صلعم ركعتي الخوف. [خ¦4827]
          وقال يزيد عن سلمة: غزوت مع النَّبيِّ صلعم يوم القَرَدِ.
           [و] أمَّا قول ابن عباس؛ فأخبرنا به عبد الله بن عمر: أخبرنا أحمد بن محمَّد بن عمر: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم: أخبرنا أبو محمَّد بن صاعد: أخبرنا أبو القاسم النَّسائيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ التميميُّ: أخبرنا أبو بكر بن مالك: حدَّثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل: حدَّثني أبي: حدَّثنا وكيع: حدَّثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: صلَّى رسول الله صلعم صلاة الخوف بذي قرد، فصفَّ النَّاس خلفه صفين: صف موازي العدو، وصف خلفه، فصلى بالذي يليه ركعة، ثم ذهب هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، فصلى بهم ركعة أخرى.
          وعن سفيان، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت بمثله.
          ورواه إسحاق ابن راهويه عن وكيع بالإسنادين جميعًا.
          وقرأته عاليًا على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر بن أحمد: أنَّ سالم بن صصرى أخبره: أخبرنا أبو السعادات القزَّاز [قال] : أخبرنا أبو عليِّ بن نبهان: أخبرنا أبو عليِّ بن شاذان: أخبرنا أبو عمرو بن السماك في الأول من حديثه: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن محمَّد بن منصور: حدَّثنا يحيى بن سعيد _هو القطان_: حدَّثنا سفيان _[هو]الثوريُّ_: حدَّثني أبو بكر بن أبي الجهم عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله صلعم صلَّى بذي قرد مثل صلاة حذيفة.
          رواه النَّسائيُّ في «السنن»، وابن جرير في «التَّفسير»؛ كلاهما عن بندار، عن يحيى القطان، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
          وأمَّا حديث بكر بن سوادة؛ فقال سعيد بن منصور في «السنن»: حدَّثنا ابن وهب: حدَّثنا بكر بن سوادة به.
          وأخبرنا به غير واحد من شيوخنا إجازة عن الحافظ أبي الحجاج المزيِّ: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل عن المؤيد بن عبد الرحيم: أنَّ الحسين بن عبد الملك أخبرهم: أخبرنا إبراهيم بن منصور: أخبرنا أبو بكر [محمد](3) بن إبراهيم بن عليٍّ: أخبرنا محمَّد بن الحسن بن قتيبة: حدَّثنا حرملة: حدَّثنا ابن وهب به.
          ورواه ابن جرير في «تفسيره»، عن أحمد بن عبد الرَّحمن بن وهب، عن عمه(4) به.
          ورواه ابن لهيعة عن بكر [بن سوادة] مثله.
          ووقع لنا عاليًا من حديثه: أخبرنا به أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبيُّ إجازة تلفظ بها: أنَّ يحيى بن محمَّد بن سعد أخبره عن الحسن بن الصباح: أخبرنا عبد الله بن رفاعة: أخبرنا أبو الحسن الخلعيُّ: حدَّثنا شعيب بن عبد الله: حدَّثنا أحمد بن الحسن الرَّازيُّ: حدَّثنا روح بن الفرج: حدَّثنا عمرو بن خالد: حدَّثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نافع، عن أبي موسى: أنَّ جابر بن عبد الله حدثهم: أنَّ رسولَ الله صلعم صلَّى بهم صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة، لكلِّ طائفة ركعة وسجدتين.
          وأمَّا حديث ابن إسحاق؛ فكذا رويناه في السيرة «تهذيب ابن هشام»، عن زياد البكائيِّ، عن ابن إسحاق.
          وقد سبق له طريق في الشروط عند الإمام أحمد، عن يعقوب، عن أبيه، عنه.
          وأمَّا حديث يزيد، عن سلمة؛ فأسنده المؤلف في (الجهاد) مختصرًا، وفي (المغازي) مطولًا من حديث حاتم بن إسماعيل، عن يزيد.
          قوله فيه: وقال معاذ: حدَّثنا هشام عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: كنا مع النَّبيِّ صلعم بنخل، فذكر صلاة الخوف. انتهى. [خ¦4130]
          معاذ هذا يتبادر إلى ذهني أنَّه ابن هشام بن أبي عبد الله الدستوائيُّ، وهشام أبوه، وجزم المزيُّ وسبقه أبو نعيم بأن معاذًا هذا هو ابن فضالة، ولست أستبعد ذلك؛ فإنَّه سمع من هشام أيضًا، وقد سمع منه البخاريُّ الكثير، وإنما لم يصرح بسماعه منه لهذا الحديث من أجل أبي الزُّبير.
          وقد رواه ابن جرير في «تفسيره» من طريق ابن عُلَيَّةَ وغيره، عن هشام به.
          ولمعاذ بن هشام فيه إسناد آخر، رواه ابن جرير في «تفسيره» عن محمَّد بن بشار، عن معاذ بن هشام: حدَّثنا أبي عن قتادة، عن سليمان اليشكريِّ: أنَّه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصَّلاة: أي يوم نزل؟ فقال جابر: انطلقنا نتلقى عير قريش أتت من الشَّام حتى إذا كنا بنخل...؛ فذكر الحديث.
          قوله فيه: عقب حديث يحيى بن سعيد الأنصاريِّ عن القاسم بن محمَّد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة وطائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدوِّ...؛ الحديث. [خ¦4131]
          تابعه ليث عن هشام، عن زيد بن أسلم: أنَّ القاسم بن محمَّد حدثه قال: صلَّى النَّبيُّ صلعم في غزوة بني أنمار.
          قال البخاريُّ في «التاريخ الكبير»: قال لي يحيى بن عبد الله بن بكير: حدَّثنا الليث عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: سمع القاسم بن محمَّد: أنَّ النَّبيَّ صلعم صلَّى في غزوة بني أنمار نحوه _يعني: نحو حديث صالح بن خوات_ عن سهل بن أبي حثْمَةَ في صلاة الخوف. /
          قوله فيه: وقال أبان: حدَّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن جابر قال: كنا مع النَّبيِّ صلعم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة؛ تركناها للنبيِّ صلعم فجاء رجل من المشركين، وسيف النَّبي صلعم معلق بالشَّجرة، فاخترطه، فقال: تخافني؟ قال: لا...؛ الحديث. [خ¦4136]
          وقال مسدد عن أبي عوانة، عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، وقاتل فيها محارب خصفة.
          وقال أبو الزُّبير عن جابر: كنا مع النَّبيِّ صلعم بنخل، فصلى صلاة الخوف. [خ¦4137]
          وقال أبو هريرة: صليت مع النَّبيِّ صلعم [في] غزوة نجد صلاة الخوف.
          وإنما جاء أبو هريرة [إلى النَّبيِّ صلعم] أيام خيبر.
          أما حديث أبان؛ فأخبرناه شيخ الإسلام أبو حفص بن أبي الفتح عن الحافظ أبي الحجاج المزيِّ: أنَّ الرشيد محمَّد بن أبي بكر العامريَّ أخبره: أخبرنا أبو القاسم [بن] الحرستانيِّ: أخبرنا أبو عبد الله الفراويُّ في كتابه: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيُّ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد الكعبيُّ: حدَّثنا إسماعيل بن قتيبة: حدَّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة.
          وأخبرنا به عاليًا أبو بكر بن محمَّد بن إبراهيم المقدسيُّ: أخبركم أبو نصر بن مَميل الشيرازيُّ في كتابه، عن أبي القاسم بن الجوزيِّ: أنِّ يحيى بن ثابت بن بندار أخبره: أخبرنا أبي: أخبرنا الحافظ أبو بكر البرقانيُّ: أخبرنا الحافظ [أبو بكر](5) الإسماعيليُّ [قال] : أخبرني الحسن _هو ابن سفيان_: حدَّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة.
          (ح): وقرأته عاليًا بدرجة أخرى على فاطمة بنت المنجى بدمشق: أخبركم عبد الله بن الحسين بن أبي التائب: أنَّ محمَّد بن أبي بكر البلخيَّ أخبره عن السلفيِّ: أخبرنا أحمد بن عليٍّ: أخبرنا الحسن بن أحمد: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراسانيُّ: حدَّثنا عبد الله بن الحسن قال هو وأبو بكر ابن أبي شيبة: حدَّثنا عفان: حدَّثنا أبان: حدَّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله صلعم حتى إذا كنا بذات الرقاع؛ قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة؛ تركناها لرسول الله صلعم قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلعم معلق بالشَّجرة، فأخذ سيف رسول الله صلعم فاخترطه، فقال لرسول الله صلعم: أتخافني؟ قال: «لا»، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: «الله يمنعني منك»، قال: فتهدده أصحاب رسول الله صلعم، فأغمد السيف وعلَّقه، قال: فنُودي بالصَّلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله صلعم أربع ركعات، وللقوم ركعتان، اللفظ واحد.
          رواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة به، فوافقناه بعلوٍّ.
          ووقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين في الرواية التالية.
          وأمَّا حديث مسدد؛ فكذا رويناه في «مسنده الكبير» رواية أبي بكر الشافعيِّ عن معاذ بن المثنَّى، عن مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر قال: قاتل رسول الله صلعم محارب خصفة بنخل، فرأوا من المسلمين غرَّة، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن الحارث حتى قام على رسول الله صلعم بالسيف، فقال: من يمنعك مني؟ قال رسول الله صلعم: «الله» قال: فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله صلعم السيف، فقال رسول الله صلعم: «من يمنعك مني»، قال: كن خير آخذ، قال: «تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» قال: لا، غير أني أعاهدك ألَّا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلَّى سبيله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير النَّاس، فلما حضرت الصَّلاة؛ صلَّى رسول الله صلعم بالنَّاس صلاة الخوف، فكان النَّاس طائفتين: طائفة بإزاء عدوِّهم، وطائفة يصلون مع رسول الله صلعم، فصلى بالطائفة الذين معه ركعة، ثم انصرفوا، فكانوا مع أولئك الذين بإزاء عدوِّهم، وجاء أولئك، فصلى بهم رسول الله صلعم ركعتين، فكان للناس ركعتين ركعتين، ولرسول الله صلعم أربع ركعات.
          رواه إبراهيم الحربيُّ في «غريب الحديث» له، عن مسدد مختصرًا، فوافقناه.
          وأمَّا حديث أبي الزُّبير؛ فتقدم قبل بفصل واحد.
          وأمَّا حديث أبي هريرة؛ فقال أبو داود: حدَّثنا الحسن بن عليٍّ: حدَّثنا أبو عبد الرَّحمن المقرئ: حدَّثنا حَيوَة وابن لَهِيعةَ قالا: حدَّثنا أبو الأسود: أنَّه سمع عروة بن الزُّبير يحدث عن مروان بن الحكم: أنَّه سأل أبا هريرة، هل صليت مع النَّبيِّ صلعم صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ قال أبو هريرة: عام غزوة نجد...؛ الحديث.
          ورواه أيضًا من طريق ابن إسحاق، عن أبي الأسود، وغيره نحوه.
          ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه» من طريق ابن إسحاق أيضًا.
          ورواه الطحاويُّ عن عليِّ بن شيبة، عن أبي عبد الرَّحمن المقرئ به.
          وأمَّا كون أبي هريرة جاء أيام خيبر؛ فموصول عند المؤلف في باب (غزوة خيبر).


[1] في المطبوع: (العطار).
[2] في المطبوع: (فلقي).
[3] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.
[4] في المطبوع: (عمي).
[5] ما بين معقوفين سقط من المطبوع.