الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: كان رسول الله يؤخر العشاء إلى ثلث الليل

          758- مسلم: عن شُعبَةَ قال: أخبرني سَيَّارُ بنُ سَلامَةَ، قال: سمعتُ أبي يَسألُ أبا بَرْزَةَ الأسلَمِيَّ عن صلاةِ رسولِ الله صلعم، قلت: آنت سمعتَه؟ قال: فقال: كأنَّما أسمَعُكَ السَّاعةَ، قال: سمعتُ أبي يسألُه عن صلاةِ رسولِ الله صلعم؟ قال: كان لا يُبالي بعضَ تأخِيرها_قال: يعني العشاءَ_ إلى نصفِ اللَّيلِ، ولا يحبُّ النَّومَ قبلها ولا الحديثَ بعدَها، قال شُعبةُ: ثمَّ لقيتُه بعدُ فسألتُه، فقال: وكان يصلِّي الظُّهرَ حينَ تزولُ الشَّمسُ، والعصرَ [حين](1) يذهبُ الرَّجلُ إلى أقصَى المدينةِ والشَّمسُ حيَّةٌ، قال: والمغربَ لا أدري أيَّ حينٍ ذكرَ، قال: ثمَّ لقيتُه بعدُ فسألتُه، فقال: وكان يصلِّي الصُّبحَ فينصرفُ الرجلُ فينظرُ إلى وجه جَليسِه الذي يعرفُ فيعرِفُه، قال: / وكان يقرأُ فيها منَ السِّتِّينَ إلى المئةِ.
          وفي لفظٍ آخر عن أبي بَرْزَةَ: كان رسولُ الله صلعم يُؤخِّرُ العِشاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ، ويَكْرَه النَّومَ قبْلَها والحديثَ بعدها، وكان يقرأُ في صلاةِ الفجرِ من المئةِ إلى السِّتِّينَ، وكان ينصرفُ حينَ يعرفُ بعضُنا وجهَ(2) بَعضٍ.
          وقال البخاريُّ: والعصرَ وأحدُنا يذهبُ إلى أقصَى المدينةِ ويرجِع(3) والشَّمسُ حيَّةٌ، [خ¦541]
          وله في(4) لفظٍ آخرَ: ويصلِّي العصرَ، ثمَّ يرجع أحدُنا إلى رَحْلِه في أقصى المدينةِ والشَّمسُ حيَّةٌ، وقال في هذا اللَّفظِ: وكان يَستحبُّ أن يُؤخِّرَ العِشاءَ. [خ¦547]


[1] زيادة من (ق).
[2] في (ق) و(ي): (وجوه).
[3] في (ق): (ورجع)، وفي (ي): (رجع).
[4] في غير (ت) و(ح) و(ش): (وفي).