حاشية على صحيح البخاري

باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي

          ░45▒ قوله: (وَهُوَ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ): أي: لا يريد الإمامة لذاتها (1) بل يريدها ليتوسَّل إلى تعليم كيفيَّة الصَّلاة، وهو المرادُ بقوله في الحديث: ((وما أريدُ الصَّلاة)) أي: أن أصلِّي بكم؛ أي: ليس غرضِي من التَّقديم بين يديكم أن أكون إماماً لكم ومتقدِّماً بين يديكم، وإنَّما مرادِي بذلك التَّعليم، والله تعالى أعلم. وبهذا يندفعُ ما يتوهَّم أنَّه كيف تصحُّ الصَّلاة بلا نيَّة الصَّلاة.


[1] في (ز) و (م): ((لذاته)).