حاشية على صحيح البخاري

باب وضوء الصبيان

          ░161▒ قوله: (بابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ): لا بدَّ من تقدير لتتم مسألة، فيمكن أن يقدر؛ أي: أنَّه صحيح تصحُّ به الصَّلاة، أو أنَّ له أصلاً في السنة حيث كان موجوداً في وقته ╧ وفي حضرته ولو قدرنا أنَّه واجب بمعنى أنَّه لا تصح الصَّلاة بدونه لا بمعنى ما يعاقب على تركه كوجوب الوضوء في حقِّ البالغ للصَّلاة النافلة، أو قدرنا أنَّه مندوب بمعنى أنَّه إذا توضأ وصلَّى يحصل له الثَّواب، وإن تركه مع ترك (1) الصَّلاة فلا عقاب (2) ، لا بمعنى أنَّه تصح الصَّلاة بدونه لكان صحيحاً إلَّا أنَّ أحاديث الباب لا تدلُّ عليه، وبهذا علم أنَّ ما قاله (3) ابنُ المنير لم ينص على حكمه لأنَّه لو عبر بالنَّدب لاقتضى صحَّة صلاة الصَّبي بغير وضوء، ولو عبر بالوجوب لاقتضى أنَّ الصَّبي يعاقب على تركه كما هو حدُّ الواجب فأتى بعبارة سالمة عن ذلك، انتهى. لا يخلو عن نظر، والله تعالى أعلم.


[1] ((ترك)): ليست في (م) و (ز).
[2] في (م): ((يعاقب)).
[3] في (ر): ((قال)).