حاشية على صحيح البخاري

باب: من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض

          ░142▒ قوله: (بابٌ مَنِ اسْتَوَى قَاعِداً ...إلخ): يريد بيان جلسة الاستراحة، واستدلَّ عليها بحديث مالك بن الحويرث، وغالب الأئمة لا يقولون بها، ويحيلون (1) على أنَّها كانت لكبر السِّن، ويشكلُ عليهم قول النَّبي ╧ لمالك وأصحابه: ((صلوا كما رأيتموني أصلِّي))، فهذا يدلُّ على أنَّ الصَّلاة المشتملة على جلسة الاستراحة كانت مطلوبة شرعاً ولم تكن ضرورية، ثمَّ العجب ممَّن يحمل حديث مالك على حالة كبر السِّن، ثمَّ يقول بنسخ ما اشتملَ عليه حديث مالك (2) من رفعِ اليدين عند الركوع منه، فافهم.


[1] في (م) و (ر): ((ويحملون)).
[2] ((على حالة كبر السن، ثم يقول بنسخ ما اشتمل عليه حديث مالك)): ليس في (م).