حاشية على صحيح البخاري

باب متى يسجد من خلف الإمام

          ░52▒ قوله: (إِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) قيل: الفاء للتَّعقيب، فتدلُّ على أنَّ سجود المقتدي عقبَ سجود الإمام وردَّ بأنَّ التي للتَّعقيب هي الفاء العاطفة، والتي هاهنا للرَّبط، وقيل: الشَّرط يتقدَّم على المشروط وردَّ بأن الشَّرط النَّحوي قد يُقارنه الجزاء، نعم الشَّرط الفقهي يجب أن يتقدَّم على (1) المشروط كالوضوء للصَّلاة ولا كلام فيه.
          قلت: بل إذا تفيدُ معنى الظَّرفية؛ أي: وقت سجودِ الإمام اسجدوا، وهو إلى القران أميلُ منه إلى التَّعقيب لكن الثَّابت شرعاً بالأدلَّة الأخرى هو التَّأخير، فتحمل الظَّرفية على اتحاد وقت سجودِ المقتدي مع سجود الإمام في الجملة، والله تعالى أعلم.


[1] ((على)): ليست في (ر) و (ز).