مصابيح الجامع الصحيح

باب قول الله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل}

          ░1م▒ فائدة: ليس أحد في الجنة له كنية إلا آدم ◙: يكنى أبا محمد.
          ورأيت في «تاريخ ابن كثير» : لم يمت آدم ◙ حتى رأى من ذريته أربع مئة نسمة، ويقال: أربع مئة ألف نسمة، قيل: دفن عند الجبل الذي أُهبط عليه بالهند، وقيل: بجبل أبي قبيس، وقيل: إن نوحًا في الطوفان حمله وحواء ودفنهما ببيت المقدس، حكاه ابن جرير وابن عساكر وقال: رأسه عند مسجد إبراهيم ورجلاه عند الصخرة.
          وقوله: ({لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}) [الطارق:4]: يعني: (لما) في معنى حرف الاستثناء.
          قوله: (شفع): إن قلت: السماء ليس بشفع بل وتر.
          قلت: معناه شفع الأرض، كما أن الحار زوج البارد مثلًا.
          قوله: (لم يتسنه): وجه تعلقه بخلق آدم ◙؛ لأنه ذكر المسنون فقال: باشتقاقه منه.
          قال الكرماني: وأمثال هذه تكثير لحجم الكتاب لا تكثير للفوائد، والله أعلم بمقصوده، انتهى
          أقول: بل لم يذكر شيئًا إلا لفائدة وفكره ثاقب، وقد خفي كثير من فوائده عليك وعلى أمثالك