مصابيح الجامع الصحيح

باب قول الله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلةً وأتممناها بعشر}

          ░25▒ قوله: ({فَدُكَّتَا}) [الحاقة:14]: قال الكرماني: غرضه أن الجبال جمع والأرض في حكم الجمع، فكان القياس أن يقال: دككن فجعل كل جمع منهما كواحدة فلهذا جيء بلفظ التثنية، وقال غيره: فدكتا؛ أي: الأرض والجبال، لأن المراد الشيئان المتقدمان كقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات:9]، وقال والدي ⌂: جعل الجبال كالواحدة؛ يعني: في قراءة من قرأه {جعله(1) دكاء} [الأعراف:143] بالمد وهي قراءة حمزة والكسائي، انتهى


[1] في الأصل: (فجعله).