فتح الباري بشرح صحيح البخاري

حديث الفتنة هاهنا الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان

          ذكر فيه ثلاثة أحاديث:
          7092- الأول أورده من وجهين وقد ذكرت في شرح حديث أسامة في أوائل كتاب الفتن وجه الجمع بينه وبين قوله صلعم ((إني أرى الفتن خلال بيوتكم)) وكان خطابه ذلك لأهل المدينة.
          قوله (عن النبي صلعم أنه قام إلى جنب المنبر) في رواية عبد الرزاق عن معمر عند الترمذي (أن النبي صلعم قام على المنبر) وفي رواية شعيب عن الزهري كما تقدم في مناقب قريش بسنده (سمعت رسول الله صلعم يقول وهو على المنبر) وفي رواية يونس بن يزيد عن الزهري عند مسلم (أن رسول الله صلعم قال وهو مستقبل المشرق).
          قوله (الفتنة هاهنا الفتنة هاهنا) كذا فيه مرتين وفي رواية يونس (ها إن الفتنة هاهنا أعادها ثلاث مرات).
          قوله (من حيث يطلع قرن الشيطان أو قال قرن الشمس) كذا هنا بالشك وفي رواية عبد الرزاق ((هاهنا أرض الفتن وأشار إلى المشرق يعني حيث يطلع قرن الشيطان)) وفي رواية شعيب ((ألا إن الفتنة هاهنا يشير إلى المشرق حيث يطلع قرن الشيطان)) وفي رواية يونس مثل معمر لكن لم يقل ((أو قال قرن الشمس)) بل قال ((يعني المشرق)) ولمسلم من رواية عكرمة بن عمار عن سالم ((سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلعم يشير بيده نحو المشرق ويقول ها إن الفتنة هاهنا ثلاثاً حيث يطلع قرن الشيطان)) وله من طريق حنظلة عن سالم مثله لكن قال ((إن الفتنة هاهنا ثلاثاً)) وله من طريق فضيل بن غزوان سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم الكبيرة سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلعم ((إن الفتنة تجيء من هاهنا)) وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) كذا فيه بالتثنية وله في صفة إبليس من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مثل سياق حنظلة سواء وله نحوه من رواية سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار أخرجه في الطلاق ثم ساق هنا من رواية الليث عن نافع عن ابن عمر مثل رواية يونس إلا أنه قال ((ألا إن الفتنة هاهنا)) ولم يكرر وكذا لمسلم وأورده الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث فكررها مرتين.