الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: خرجنا مع رسول الله في سفر أصابت الناس فيه شدة

          3657- مسلمٌ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ☺ قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلعم فِي سَفَرٍ أَصَابَتِ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحابِهِ: ▬لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ↨ / ، قالَ زُهَيْرٌ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ(1) [عَبْدِ اللهِ](2) ، (مِنْ) خَفَضَ(3) (حوْلَهُ) وَقالَ: {لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَاالْأَذَلَّ} [المنافقون:8] قالَ: فَأَتَيْتُ النَّبيَّ صلعم فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ ما فَعَلَ، فَقالُوا(4) : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صلعم قالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قالُوهُ(5) شِدَّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ╡ تَصْدِيقِي: {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ}(6) [المنافقون:1] قالَ: ثُمَّ دَعَاهُم النَّبيُّ صلعم لِيَسْتَغْفِرَ لَهُم، قالَ: فَلَوَّوا رُؤُوسَهُم، وَقَوْله: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} [المنافقون:4] قالَ: كانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ. [خ¦4903]
          فِي بَعْضِ طُرُقِ البُخارِيِّ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَيضًا قالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ [عِنْدَ](7) [رَسُولِ](8) اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صلعم، فَدَعانِي فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحابِهِ، فَحَلَفُوا ما قالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبيُّ صلعم وَصَدَّقَهُم، فَأَصابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَقالَ عَمِّي: ما أَرَدْتَ إلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صلعم وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ╡: {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون:1] وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلعم فَقَرَأَها، وَقالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ». [خ¦4901]
          وزَاد فِي طَرِيقٍ آخر: فَلامَنِي الأَنْصارُ، يَعْنِي عَلى قَوْلِهِ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ. [خ¦4902]


[1] قال ابن حجر: هو كلام عبد الله بن أُبَيّ، ولم يقصد الرواية، لسياق التلاوة، وغَلِطَ بعض الشُّراح فقال: هذا وقع في قراءة ابن مسعود، وليس في المصاحف المتفق عليها، فتكون على سبيل البيان من ابن مسعود.
[2] سقط من (ت) و(م).
[3] في (ص): (بن حفص).
[4] في (أ) و(ت) و(م): (فقال).
[5] في (أ) و(ت): (قالوا).
[6] زيد في (أ) و(ت) و(م): {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}.
[7] سقط من (ك).
[8] سقط من (أ) و(ت).