الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: أخر عني يا عمر

          3661- وَخَرَّجَ البُخارِيُّ أَيضًا هَذا الحَديثَ فِي كِتابِ الجَنائِزِ [خ¦1366] ، عَنْ(1) عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قالَ: لمَّا ماتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ [ابْنِ سَلُولَ](2) دُعِيَ(3) لَهُ رَسُولُ اللهِ صلعم لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَلَمَّا قامَ رَسُولُ اللهِ صلعم وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ؛ أَتُصَلِّي عَلى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قالَ يَوْمَ كَذا وَكَذا: كَذا وَكَذا؟! أُعَدِّدُ عَلَيهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلعم وَقالَ: «أَخِّرْ عَنِّي يا عُمَرُ»، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيهِ قالَ: «إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ؛ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرُ لَهُ؛ لَزِدْتُ عَلَيها»، قالَ: فَصَلَّى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ صلعم ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ الآيَتانِ مِنْ بَرَاءَةَ: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا(4) } إلى قوله تاعلى: {وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة:84] قالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلى رَسُولِ اللهِ صلعم يَوْمَئِذٍ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
          وَفِي طَرِيقٍ: فَصَلَّى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ صلعم وَصَلَّيْنا مَعَهُ. [خ¦4672]
          وَفِي آخَر: أَنَّ النَّبيَّ صلعم إذْ سَأَلَهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ أَنْ يُصَلِّي عَلى أَبِيهِ، قالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيهِ فَآذَنَهُ، وَقالَ فِيهِ: «أَنا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة:80] ». [خ¦1269]
          ذَكَرَهُ وَالَّذِي قَبْلَهُ فِي الجَنائِزِ، [خ¦1269] وَفِي التَّفْسِيرِ، [خ¦4672] وَخَرَّجَهُما جَمِيعًا مِنْ حَديثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقالَ فِي آخَر: «إِذا فَرَغَتَ(5) فَآذِنِّي(6) ».


[1] زيد في (ق): (ابن).
[2] سقط من (ص).
[3] في (ص): (دعا).
[4] زيد في غير (ص) و(ق): ({ولا تقم})، ثم زيد في (أ) و(ت) و(م): ({على قبره}).
[5] في (ص): (فرغتُ).
[6] في (ت) وحاشية (أ): (فآذنا فلما فرغ آذنه)، وفي (م): (فآذن)، وفي المطبوع: (إذا فرغت منه فآذنا).