مختصر الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

باب كتابة العلم

          ░39▒ (بابٌ: كِتَابَةِ الْعِلْمِ): اختَلف الصَّحَابة والتَّابِعُونَ في كتابةِ الحديث، وفي لفظِ النَّوَوِيِّ (العِلْم) كما بوَّب البُخَارِيُّ _فكَرِهَهُ ابْنُ عُمَر، وابْنُ مَسْعُودٍ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وأَبُو مُوسَى، وأَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، وآخرونَ مِنَ الصحَابة والتابعين_ دليلُه: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى القُرْآن»، روَاه مُسْلِمٌ، وجوَّزَهُ _أو فعَلَه_ جماعةٌ من الصحَابة؛ منهم: عُمَرُ، وعَلِيٌّ، وابنُه الحَسَن، وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، وَأَنَس، وجَابِر، وابْنُ عَبَّاسٍ، وابْنُ عُمَر أيضًا، والحَسَنُ، وعَطَاءٌ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزْيِزِ، وحكَاه عِيَاضٌ عن أكثر الصحابة والتابعين، قال: (ثمَّ أجمعَ المسلمونَ على جَوَازِهَا)، وزالَ ذلك الخلافُ، وأُجِيْبَ عن حديثِ مُسْلِمٍ بأجوبةٍ، ولعلَّ الإذنَ لمن خِيْفَ نِسْيَانُهُ، والنَّهْيُ لمن أَمِنَ وخِيْفَ اتِّكَاله، أو نَهى حين خِيْفَ اخْتلاطُهُ بالقرآنِ وأذِنَ حين أَمِنَ، ثم إنَّه زالَ ذلك الخلاف.